الإضافة تردّ الأشياء إلى أصولها
ولذلك أعربت ( أيّ ) مع وجود شبه الحرف فيها للزومها الإضافة فردّتها إلى الإعراب الذي هو الأصل في الأسماء ، وإذا أضيف ما لا ينصرف ردّ إلى أصله من الجرّ .
الإضمار أسهل من التضمين
لأن التضمين زيادة بتغيير الوضع والإضمار زيادة بغير تغيير قاله بدر الدين بن مالك في ( تكملة شرح التسهيل ) ، واستدلّ به على أن الجزم في نحو :
قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ الإسراء : 53 ] بإضمار ( إن ) لا بتضمين لفظ الطلب معنى الشرط .
الإضمار أحسن من الاشتراك
ولذلك كان قول البصريين أن النصب بعد حتى بأن مضمرة أرجح من قول الكوفيين أنه بحتى نفسها وأنها حرف نصب مع الفعل وحرف جرّ مع الاسم « 1 » .
قال ابن إياز : فإن قيل يلزم على مذهب البصريين إضمار الناصب والإضمار خلاف الأصل ، قلنا : الإضمار مجاز والمجاز أولى من الاشتراك .
الإضمار خلاف الأصل
ولذلك ردّ على قول من قال : إن الاسم بعد لولا مرتفع بفعل لازم الإضمار ، فإنه لا دليل على ذلك مع أن الإضمار خلاف الأصل ، وعلى من قال في قوله تعالى :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
[ هود : 8 ] إن يوم ليس منصوبا ب ( مصروف ) بل بفعل دلّ الكلام عليه ، تقديره : يلازمهم يوم يأتيهم أو يهجم عليهم ، لأنه لا حاجة إليه مع أن الإضمار خلاف القياس .
الإعراب
فيه مباحث :
المبحث الأول : في حقيقته
قال ابن فلاح ( في المغني ) : اختلف في حقيقة الإعراب ، فذهب قوم إلى أن الإعراب معنى وهو عبارة عن الاختلاف واحتجوا بوجهين :
هامش
( 1 ) انظر الإنصاف المسألة رقم ( 83 ) .