الثالثة : تأخير الفاء في : أمّا زيد فمنطلق ، مع أن حقّها أن تكون في أول الجواب ، إلا أنهم كرهوا صورة معطوف بلا معطوف عليه .
الرابعة : اتصال الضمير المؤكد للجار والمجرور بكان الزائدة في قوله : [ الوافر ]
وجيران لنا كانوا كرام « 1 »
على تقرير ابن جنّي .
الخامسة : تقديم المعمول في ( زيدا فاضرب ) على ما قيل من أن الفاء عاطفة جملة على جملة وأن الأصل : تنبّه فاضرب زيدا .
السادسة : زيادة اللام في ( لا أبا لك ) على الصحيح لئلا تدخل لا على معرفة .
السابعة : تأكيد الضمير المرفوع المستتر إذا عطف عليه نحو :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ
[ البقرة : 35 ] .
الثامنة : تأكيد المجرور في ( مررت بك أنت وزيد ) على ما حكاه ابن إياز في ( شرح الفصول ) .
التاسعة : إدخالهم الفصل في نحو : زيد هو العالم .
العاشرة : الفصل بين أن والفعل في نحو :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ
[ المزمل : 20 ] لئلا يليها الفعل في اللفظ .
وقال أبو حيان قال بعض أصحابنا : الذي ظهر بعد البحث أن الأصل في ( زيدا فاضرب ) ( تنبه فاضرب زيدا ) ثم حذف تنبه فصار فاضرب زيدا ، فلما وقعت الفاء صدرا قدّموا الاسم إصلاحا للفظ .
الأصول المرفوضة
منها جملة الاستقرار الذي يتعلّق به الظرف الواقع خبرا .
قال « 2 » ابن يعيش : حذف الخبر الذي هو استقرّ أو مستقرّ وأقيم الظرف مقامه وصار الظرف هو الخبر والمعاملة معه ، ونقل الضمير الذي كان في الاستقرار إلى الظرف وصار مرتفعا بالظرف كما كان مرتفعا بالاستقرار ثم حذف الاستقرار وصار أصلا مرفوضا لا يجوز إظهاره للاستغناء عنه بالظرف .
ومنها : خبر المبتدأ الواقع بعد لولا نحو لولا زيد لخرج عمرو ، تقديره لولا زيد حاضر .
هامش
( 1 ) مرّ ذكر الشاهد رقم ( 35 ) .
( 2 ) انظر شرح المفصّل ( 1 / 90 ) .