وبرحت الريح بالتّراب : حملته بشدّة هبوب ، وما برحت أفعل كذا « 1 » ، أي : ما زلت ، وأبرح الرّجل [ 177 / أ ] والشّىء : أتيا بالبرحاء ، وهو العجب ، والأمر العظيم .
قال أبو عثمان : وقول الأعشى :
4419 - فأبرحت ربّا ، وأبرحت جارا « 2 »
قال فيه أبو عبيدة : أبرحت بمعنى : أكرمت ، أي : صادفت كريما .
وقال غيره : معناه أبرحت بمن أراد اللّحاق بك ، فيلقى دون ذلك شدّة .
والبرح : العذاب والشّدّة ، ومنه قولهم :
برحت بفلان ، وبرّح به العشق وكأنّه الشّىء الذي يتّسع ويزداد على مقدار غيره من الأذى « 3 » ، وهذا الأمر أبرح من هذا ، أي : أشقّ وأوسع أذى ، قال ذو الرمة :
4420 - أنينا وشكوى بالنّهار كثيرة * علىّ ، وما يأتي به اللّه أبرح « 4 »
أي : أشقّ .
قال الفرّاء ومنه اشتقّ البراح للفضاء الواسع .
( رجع )
* ( برق ) :
وبرق « 5 » اللّون والشّىء :
أضاء .
قال أبو عثمان : وزاد غيره برقانا ، قال الشاعر :
4421 - كأنّ بريقه برقان سحل * جلا عن متنه حرض وماء « 6 »
( رجع )
هامش
( 1 ) ق : « ذلك » .
( 2 ) كذا جاء الشاهد عجز بيت للأعشى في جمهرة اللغة 1 / 218 ، وجاء في اللسان / برح برواية :أقول لها حين جدّ الرّحي * ل أبرحت ربّا وأبرحت جاراورواية المصدر كما في جمهرة اللغة والديوان 185 :تقول ابنتي حين جدّ الرّحي * يل أبرحت ربّا وأبرحت جارا( 3 ) أ . ب « الأذا » وصوابه بالياء .
( 4 ) جاء الشاهد في اللسان / برح منسوبا لذي الرمة وروايته : « به الليل » وبها جاء في ذيل الديوان 663 .
( 5 ) للفعل « برق » تصاريف في باب فعل وأفعل باتفاق معنى .
( 6 ) كذا جاء الشاهد في جمهرة اللغة 1 / 269 منسوبا لزهير بن أبي سلمى ، وهو كذلك في الديوان 71 ، والسحل :
الثوب الأبيض ، والحرض : نوع من تجيل السباخ أو الأشنان تغسل به الأيدي اللسان / حرض .