وأنشد أبو عثمان للراعى :
1792 - عافى الرّقاق منهب مبوح * وفي الدّهاس مضبر ضروح « 1 »
قال أبو عثمان : وضرح الرجل :
تباعد ، وضرحته فهو ضريح بمعنى مضروح ، قال أبو ذؤيب ( الهذلي ) « 2 » :
1793 - عصاني الفؤاد فأسلمته * ولم أك ممّا عناه ضريحا « 3 »
أي : بعيدا .
* ( ضمخ ) :
وضمخ الجسد بالطّيب ضمخا : لطّخه .
وأنشد أبو عثمان لجميل :
1794 - تضمّخن بالجادىّ حتى كأنّما ال * أنوف إذا استعرضتهنّ رواعف « 4 »
قال أبو عثمان : وقد يكون المضمّخ أيضا بالدم ، كما يكون بالطّيب ،
وأنشد :
1795 - فإنّ وراء الهضب غزلان أيكة * مضمّخة آذانها والغفائر « 5 »
قال : وقال أبو زيد : ضمختا عينه أضمخها ، ضمخا ، وهو ضربك العين والوجه بجمعك : أي بكفّك أجمع ، قال : ويقال ضمخت وجهه بالعصا والحجر ، والضّمخ : كلّ ضربة أثّرت ، فأما ما سوى « 6 » الضّمخ من ضرب الوجه ، فقد يؤثّر ، ولا يوثّر ، ويقال : ضمخ أنفه بيده : إذا ضربه فرعف لذلك ، وانكسر ، ولم يرعف « 7 » .
هامش
( 1 ) لم أقف على الشاهد بهذه الرواية ، وفي اللسان - دهس ورد شطر غير منسوب قريب من الشطر الثاني هو :وفي الدهاس مضبر مواثم .والشاهد إما عجز بيت الراعي برواية أخرى أو عجز بيت آخر .
( 2 ) الهذلي « تكملة من ب .
( 3 ) هكذا ورد في الديوان 1 - 129 واللسان - ضرح .
( 4 ) ديوان جميل 130 ، وقد ورد الشاهد في اللسان ، والأساس : ضمخ ، والتهذيب 7 - 119 ، غير منسوب ، ورواية الأساس : « كأنما ألوف » .
( 5 ) ورد الشاهد في نوادر أبى زيد 252 غير منسوب .
( 6 ) في أ : فأما سوى .
( 7 ) هكذا جاء في أ ، ب ، ولعله : « أو لم يرعف وفي اللسان - ضمخ : « وقيل الضمخ : ضرب الأنف وعف أو لم يرعف » .