اللون أيضا يخطب خطبا لغتان ، وأنشد أبو عثمان لذي الرمة :
1101 - تنصّبت حوله يوما تراقبه * صحر سماحيج في ألوانها خطب « 1 »
قال : ومنه قيل لليد عند نضو سوادها من الحنّاء : خطباء ، قال الشاعر :
1102 - أذكرت ميّة إذ لها إتب * وجدائل وأنامل خطب « 2 »
( رجع )
وأخطب الحنظل : تخطّط ، وأخطبك الصيد : أمكنك .
* ( خلق ) :
وخلق اللّه خلائقه خلقا :
صنعهم ، وخلق الصانع الأديم على المثال :
قدّره .
قال أبو عثمان : ويقال في المثل :
« إني إذا خلقت فريت ، لا كمن يخلق ثم لا يفرى » « 3 » وقال زهير :
1103 - ولأنت تفرى ما خلقت وبع * ض القوم يخلق ثم لا يفرى « 4 »
( رجع )
وخلق الكاذب الكذب خلقا ، وخلقا ، وخلقت الشئ : صنعته . وخلقت المرأة خلاقة : حسن خلقها وتمّ ، وخلق الرجل بالشئ : صار خليقا به ، أي : حقيقا « 5 » .
قال أبو عثمان : وخلق الشئ يخلق خلقا : امّلس ، فهو أخلق والأنثى خلقاء ، قال الشاعر :
1104 - قد يترك الدّهر في خلقاء راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصّدعا « 6 »
هامش
( 1 ) البيت مركب من بيتين لذي الرمة بينهما في القصيدة أربعة أبيات والبيتان هما :يحدو مخائص أشياها محملجة * ورق السرابيل في ألوانها خطب
تنصبت حوله يوما تراقبته * صحر سماحيج في أحشائها قتبالديوان 10 / 11 .
( 2 ) جاء الشاهد في اللسان / خطب ، غير معزو ، ولم أقف له على قائل .
( 3 ) أ : رواية المثل : « إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ثم لا يفرى » ولم أعثر عليه في باب الهمزة من مجمع الأمثال للميدانى .
( 4 ) في أ ، ب « وأراك » مكان « ولأنت » وأثبت ما جاء في الديوان والتهذيب 7 / 26 واللسان / خلق ديوان زهير 94 ، وانظر التهذيب واللسان / خلق ، والجمهرة 2 / 240 .
( 5 ) « أي حقيقا » ساقطة من ق .
( 6 ) الشاهد للأعشى من قصيدة يمدح هوذة بن علي الحنفي . الديوان 137 ، وانظر تهذيب اللغة 7 / 29 ومقاييس اللغة 2 - 214 ، واللسان / خلق .