وتتعين ( يا ) في الاستغاثة ، فلا يستغاث بغيرها .
وتتعيّن ( وا ) في الندبة في أكثر الأحيان .
وهذه الأدوات في تقديرنا تدلّ على التنبيه والدعاء والنداء أصالة لا نيابة « 1 » .
2 - حذف حرف النداء
يجوز حذف حرف النداء إذا دلّ السياق على أنّ الأسلوب المعين من أساليب النداء ، وأن الاسم منادى . قال تعالى :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ
من سورة يوسف / 29 .
والتقدير : يا يوسف .
ويكثر حذف حرف النداء مع لفظ الجلالة ، والتعويض منه بميم مشددة مفتوحة للدلالة على التعظيم .
تقول : ( اللهم وفقنا لمرضاتك . كما تقول : ( يا اللّه وفقنا لمرضاتك ) .
ولا يجوز حذف حرف النداء مع المنادى المندوب ، ولا مع المستغاث لما تحتاجه الندبة ، أو الاستغاثة من تصويت ومدّ يعين عليهما وجود حرف النداء .
ولا يجوز أيضا حذف حرف النداء مع الضمير . لا يقال :
أنت أسرع . في : يا أنت « 2 » .
هامش
( 1 ) رأي النحاة أن المنادى إنّما نصب ؛ لأنّه مفعول فعل مقدّر دلّت أو نابت عنه أداة النداء تقديره : ادعو أو أنادي ، فهو مفعول عندهم في المعنى ، والأخذ بهذا الرأي يؤدي إلى عدّ جملة النداء الطلبية جملة خبرية ، وليس الأمر فيها كذلك ممّا يدعونا إلى القول بأنّ أدوات النداء دالة على التنبيه والدعاء أصالة لا نيابة عن فعل .
ينظر : الانصاف في مسائل الخلاف المسألة ( 15 ) .
( 2 ) منع أكثر النحاة حذف حرف النداء مع اسم الإشارة ، ولكنه جائز على أية حال . وكذا الأمر مع اسم الجنس .
تقول : في : يا هؤلاء اعملوا : هؤلاء اعملوا .
وقولهم : أصبح ليل . أي : يا ليل .