وإن كان هذا الأسلوب أشبه بأسلوب التعجب بصيغة ( أفعل به ) .
ب - ساء : وتستعمل استعمال ( بئس ) في الذم . وصور فاعلها هي صور فاعل ( بئس ) . قال تعالى :
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
من سورة الأعراف / 177 .
ج - لك أن تذهب بسائر الأفعال مذهب نعم وبئس فتحوّلها إلى : ( فعل ) فتقول :
( علم الرجل محمد ) .
و : ( كبرت كلمة تخرج من فم المنافق ) .
و ( حسن الكتاب رفيقا ) .
و ( ظرف الرجل محمد ) « 1 » .
زيادات مفيدة :
أولا : نعم وبئس : ماضيان جامدان أي لا يتصرفان ، ولا يدلّان على حدث ، ولا ببنى منها اسم فاعل ، أو مفعول ، أو زمان أو مكان ، ولا يصاغا لما لم يسمّ فاعله ، ولا يتصل بهما ضمير الاثنين ، ولا ضمير الجماعة .
ثانيا : قد تلحقهما علامة التأنيث على جهة التخيير ، فيقال :
نعمت المرأة ، ونعم المرأة .
وقد أجيز ذلك ؛ لأنّ المؤنّث الذي يليهما اسم جنس .
ثالثا : رأى بعض النحاة جواز الذهاب بسائر الأفعال مذهب ( نعم وبئس ) فتردّها إلى مثال ( فعل ) وتستعملها استعماله أمّا ما كان على ( فعل ) من نحو : حسن ، وظرف ، وكرم وشرف ، وقبح ، وضعف فهي تجري في المدح أو الذم مجرى :
نعم ، وبئس . أصلا .
هامش
( 1 ) وينظر : الإنصاف مسألة ( 112 ) ، وشرح المفصل : 3 / 62 .