لأنّ الفعل الأول مبنيّ للمجهول والثاني منفيّ « 1 » .
مع ملاحظة أنّ فعلا التعجّب لا يتصّرفان بل يلزمان صيغة واحدة ، الماضي في الأولى ، والأمر في الثانية .
5 - التصرف الأفقي في جملة التعجب
أ - حذف المتعجب منه :
يجوز حذف المتعجب منه سواء كان منصوبا بعد ( ما أفعل ) أو مجرورا بعد ( أفعل ) وذلك إذا دلّ عليه دليل نحو :
- ما أحوج الإنسان إلى عفو اللّه وأعجزّ أن يبلغ شكره : أي : وما أعجز به .
- وما أحوج الإنسان إلى عفو اللّه وأعجز أن يبلغ شكره . أي : أعجز به .
ب - تقديم معمول فعل التعجب عليه :
لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه لعدم تصرف هذا الفعل . لا تقول :
محمدا ما أحسن و : بمحمد أحسن .
ج - الفصل بين فعل التعجب ومعموله :
لا يجوز الفصل بين فعل التعجب ومعموله بفاصل أجنبي . لا تقول :
- ما أحسن يا عبد اللّه الصدق . بالفصل بالنداء .
أو - أحسن - لولا بخله - بمحمد . بالفصل بلو لا والمبتدأ .
ولك الفصل ب ( الجار والمجرور ) أو ( الظرف ) إذا كانا متعلقين بفعل التعجب « 2 » نحو :
هامش
( 1 ) فإن جاء الصوغ مما يخالف هذه الشروط حكم بندوره ولا يقاس عليه من نحو : ما أخصره من الخماسي : أختصر المبني للمجهول . و : ما أجمعه ممن الوصف على أفعل . وما أعساه وأعس به من ( عسى ) وهو فعل غير متصرّف .
( 2 ) ينظر : المقتضب : 4 / 178 .