ولهذا لا يقال اللّه سبحانه : متعجب ، لأنّه لا يخفى عليه شيء . وما ورد منه في القرآن الكريم فمصروف إلى المخاطبين كقوله تعالى :
فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
من سورة البقرة / 175 . أي : أنّ حالهم يجب أن يتعجب منها « 1 » .
2 - تراكيبه
للتعجب تراكيب مختلفة يمكن ردّها إلى اثنين يوضحهما المخطط الآتي :
قياسي : ( ما دل على التعجب بالوضع لا بالقرينة )
1 - ما أفعل « 2 » .
2 - أفعل به .
سماعي : ( ما تحدّده القرائن )
1 - التعجب باسم الاستفهام
2 - التعجب بالمصدر السماعي ( سبحان ) بشرط القرينة
3 - التعجب بالقسم
4 - التعجب بالنداء
5 - التعجب بدون ( ما )
6 - التعجب بالفعل ( شدّ )
7 - التعجب ببعض التراكيب السماعية
هامش
( 1 ) اعلم أن المتعجب منه يجب أن يكون معرفة ، أو نكرة مختّصة ، ولا يصحّ التعجب من النكرة المبهمة . لا يقال : ما أحسن ولدا .
( 2 ) اختصت ( ما ) من بين سائر الأسماء بالتعجب لكونها مبهمة ، والشيء إذا أبهم كانت النفس مشرفة إليه ، والدليل على أنّ ( ما ) أشدّ إبهاما من ( من ) و ( أيّ ) أنّها تقع على ما لا يعقل ، وعلى صفة من يعقل ، و ( من ) تختص بمن يعقل غالبا ، وأمّا ( أيّ ) فملازمة للإضافة ، والإضافة توضّحها فلذلك لم تقع هذا الموقع .
وينظر : علل النحو : للوراق . ص 447 .