ثالثا : لا بدّ من كون المفضول مشاركا للمفضل عليه في الصفة المعينة .
يقال : العسل أحلى من التمر . لتشاركهما في الحلاوة .
ولا يقال : العسل أروى من الماء . لعدم التشارك في ( الارواء ) .
فإذا ورد التفضيل دون ظهور مشاركة قدّرت المشاركة تقديرا ما كقولنا في الصعبين :
هذا أهون من هذا . بمعنى : أقلّ منه صعوبة .
ومنه قوله تعالى :
رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
من سورة يوسف / 33 .
رابعا : يكثر حذف المفضول إذا دلّ عليه دليل ، وكان اسم التفضيل خبرا نحو قوله تعالى :
أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
من سورة البقرة / 61 .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
من سورة آل عمران / 36 .
وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ
من سورة آل عمران / 118 .
وقد يحذف المفضول واسم التفضيل ليس بخبر كقوله تعالى :
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
من سورة طه / 7 .