تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وتعرب ( لا ) نافية للجنس ، و ( سيّ ) اسمها معربا إلّا إذا جاء بعدها منصوب ، فتبنى ، وخبر ( لا ) محذوف دائما . والأشهر استعمالها مع ( الواو الاعتراضية ) : ( ولا سيما . . . ) .

ثامنا : بيد :

ويقع مستثنى منصوبا في الاستثناء المنقطع وهو ملازم للإضافة إلى " أنّ ومعموليها " وتكون إمّا بمعنى : غير ، وهو الأكثر ، ولا تكون حينئذ إلّا منصوبة على الاستثناء إذا كان منقطعا ، أو على الحالية كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم : " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا " فلك نصب " بيد " على أنّه مستثنى ، أو على أنه حال . وقد تأتي بمعنى " من أجل " وتعرب حينئذ حالا منصوبة . كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم " أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنّي من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر " .

فوائد :

أولا : أعلم أنّ ( إلّا ) إنّما تكرّر إحيانا لفرضين هما : أ - التوكيد : ولذلك يمكن طرحها من الكلام . نحو : ( لا تمرر بهم إلّا الفتى إلا العلا ) . فالثانية توكيد لفظي للأولى لا عمل لها ، والعلا : بدل من : ( الفتى ) لأنّهما لمسمّى واحد . والتقدير : لا تمرر بهم إلّا الفتى العلا . وقد يكون التكرير على سبيل العطف وذلك إذا اختلف الاسمان بعد إلّا المكرّرة وتغايرا نحو : لا يعلو بالإنسان إلّا الطموح وإلا العمل فالواو عاطفة و ( إلا ) الثانية ملغاة . ب - تكرار لغير توكيد ، ويشمل أنواع الاستثناء كلّها .