ثانيا : نؤكّد على مجيء ( إلّا ) في موقع ( غير ) في الوصف بها كقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
من سورة الأنبياء / 22 .
أي غير اللّه .
وفي المقابل تقع ( غير ) موقع ( إلّا ) في الاستثناء بها كقوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
من سورة النساء / 95 .
فقد قرئ بالنصب على الاستثناء ، وبالرفع على النعت للقاعدين وبالجرّ على النعت للمؤمنين « 1 » .
ثالثا : من النحويين من جعل ( لا سيمّا ) من أدوات الاستثناء ، وذلك غير صحيح ؛ لأنّ أصل أدوات الاستثناء هو ( إلّا ) فما وقع موقعه وأغني عنه فهو من أدواته . وما لم يكن كذلك فليس منها .
زد على ذلك إن ما بعد ( لا سيما ) داخل فيما قبله ، ومشهود له بأنّه أحقّ بذلك من غيره .
هامش
( 1 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 1 / 283 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 202 ، والبحر المحيط : 3 / 330 .