6 - وقد تفيد الإضافة الاسم المعرب المضاف ( بناء ) « 1 » وذلك إذا أضيف الاسم المعرب إلى الاسم المبني نحو قوله تعالى :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
من سورة سبأ / 54 .
ويكون هذا البناء لازما باتفاق النحاة إذا كان المضاف زمانا مبهما ، والمضاف إليه فعلا أجنبيا « 2 » كقوله تعالى :
وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ
من سورة مريم / 33 .
3 - عامل الجرّ في المضاف إليه
من الثابت أنّ المضاف إليه يكون مجرورا دائما إن كان معربا ، فإن كان مبنيا ، أو لم يكن اسما مفردا فهو في محلّ جرّ .
وقد اختلف النحاة في عامل الجرّ في المضاف إليه على مذاهب متعددة فمن قائل :
أ - إنّ المضاف هو عامل الجرّ في المضاف إليه « 3 » . وهو ما نميل إليه بدلالة اتصال الضمير به نحو : ( جامعتي ، أستاذي ) والضمير في العربية لا يتصل إلّا بعامله .
ب - إنّ العامل هو ( معنى الإضافة ) أي أنّ العامل على هذا القول : معنوي .
ج - العامل هو حر فجر مقدّر « 4 » ؛ لأنّ الإضافة تكون على نيّة حرف الجرّ ولذلك قيل : إنّ المضاف عمل في المضاف إليه ؛ لأنّه متضمّن معنى حرف الجرّ فقوي به على العمل وهذا الحرف يقدّر ب : ( من ) إذا كان المضاف إليه جنسا للمضاف نحو :
هامش
( 1 ) ينظر : الأصول في النحو 2 / 9 ، ومغني اللبيب 2 / 18 .
( 2 ) ينظر : الكتاب 1 / 419 ، والمقتضب : 4 / 1443 ، الأصول في النحو 1 / 497 .
( 3 ) ينظر : الإيضاح في شرح المفصل 1 / 400 - 401 .
( 4 ) ذكر بعض النحاة نوعا ثالثا للإضافة أطلق عليه ( الشبيه بالمحضة ) ومنه .