منه " « 1 » أو أنها : " امتزاج اسمين على وجه يفيد تعريفا أو تخصيصا " « 2 » أو تخفيفا . أو هي " إسناد اسم جامد أو مشتق إلى اسم غيره ، أو مؤولا بتنزيله - أي الغير - من الاسم الأوّل بمنزلة التنوين منه ، أو منزلة أيّ شيء يقوم مقامه ، أي : التنوين " « 3 » .
فالإضافة على هذه التعريفات عملية الصاق أو إسناد اسم هو ( المضاف ) إلى اسم آخر ، أو جملة ، وربطهما معا لتشكيل دلالة جديدة لم تكن موجودة قبل هذا الإسناد . فكلمة ( بيت ) لها دلالة محّددة وكلمة ( اللّه ) لها دلالة محدّدة ، وعند تشكيل هاتين الكلمتين تشكيلا إضافيا نخلق دلالة جديدة فنقول : بيت اللّه . ونعني به شيئا محدّدا ودلالة جديدة .
وعلى هذا فالإضافة عملية تكثير للألفاظ تبعا لإرادتنا تكثير الدلالات . ولعلّ هذا من أبرز وظائف الإضافة . زد على ذلك ما يقررّه النحاة من أنها تفيد ثلاثة أشياء هي :
أ - التعريف - أي تعريف المضاف - وذلك إذا كانت الإضافة محضة والمضاف إليه معرفة . كقولنا : ( كتابث الفقه قيّم ) .
ب - التخصيص . وذلك إذا كانت الإضافة محضة والمضاف إليه نكرة . نحو : هذا كتاب فقه .
ج - التخفيف . وذلك إذا كانت الإضافة غير محضة . نحو : هذا رجل فاعل خير .
د - تذكير المؤنّث وتأنيث المذكّر على ما سيأتي .
ه - إزالة القبح أو التجوّز « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا تعريف الرماني " ت 348 ه " ينظر : الحدود في النحو : ص 69 .
( 2 ) هذا تعريف الشريف الجرجاني . ينظر : التعريفات : 51 .
( 3 ) هذا تعريف الفاكهي في شرح الحدود النحوية 134 .
( 4 ) وذلك في الصفة المشبهة نحو قولك : مررت بالكبير الرأس . ف ( الكبير ) صفة خالية لفظا من ضمير الموصوف ولذلك إذا رفع ( الرأس ) يؤدي إلى قبح الكلام . وان ( الكبير ) وصف لازم لا يمكن نصب ( الرأس ) بعده إلا على التجوز ، أي اجرائه مجرى الوصف المتعدي .
وينظر : أوضح المسالك 3 / 92 وهمع الهوامع 4 / 271 .