تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
من سورة الأحزاب / 25 . ( بدخولها لكون الفعل متعد إلى اثنين ) . وشبيه بالزائد : ويفيد معنى كحروف الجر الأصلية ، ولذلك لا يمكن الاستغناء عنه من جهة ، ولا يحتاج إلى تعليق بغيره من جهة ثانية . وسمي بهذا الاسم لأنّ فيه من علامات حرف الجر الأصلي علامة فهو من ناحية ذو دلالة وهي التكثير أو التقليل ، وهذا المعنى متوقّف على وجوده ، ولذا لا يمكن حذفه وابقاء معنى التكثير أو التقليل معروفا . وهو من ناحية أخرى لا يحتاج إلى متعلّق شأنه في ذلك شأن الحرف الزائد . وأشهر هذه الحروف " ربّ " جاء في الأمثال : - ربّ عجلة تهب ريثا . - وربّ ساع لقاعد . - وربّ حال أوضح من لسان . ويلاحظ أنّ مجرور ربّ يعرب على وفق موقعه من الجملة .

4 - " معاني حروف الجر "

على الرغم من أنّ أغلب النّحاة متفقون على أنّ الحرف لا معنى له بذاته أصلا . إلّا أنّهم يختلفون اختلافا واسعا في دلالة الحرف الواحد على معان متعدّدة أو عدم دلالته « 1 » . ولخلافهم هذا خطورة أيّما خطورة ؛ لأنّه يلغي مبدأ السياق وفعله في تحديد معنى الكلمة المعينة تحديدا دقيقا .
هامش
( 1 ) ينظر في الخلاف في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة باب " حروف الصفات التي يقع بعضها موقع بعض " 565 مما بعدها ، والخصائص : 2 / 306 . فقه اللغة وسرّ العربية للثعالبي : 332 ، 336 والجنى الداني 46 ، 109 ، 315 ، 316 . والأزهية : 277 وما بعدها .