( ضمير الفصل ، وضمير الشأن )
أ - ضمير الفصل : لفظ على هيئة ضمير منفصل يؤتى به جوازا بين ركني الجملة الإسمية غير المنسوخة ، أو المنسوخة والغاية منه أحد أمرين .
1 - معنوي : لكونه يؤكّد مضمون الجملة ويقويه ، ولهذا سمّاه بعضهم ( دعامة ) أو ( ضمير العماد ) . وكذلك كونه يفيد تخصيص المسند إليه بالمسند دون غيره وقصر الأول على الثاني ، وقد يأتي لتوكيد معنى الكمال كقوله تعالى :
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
من سورة آل عمران / 35 ، فكماله تعالى دون غيره اختص بهذا على وجه التوكدي المطلق .
2 - لفظي : وهو الإعلام بأنّ ما بعده خبر لا تابع ولهذا سمّي ( فصلا ) لأنّه يفصل بين الخبر وما يظنّ انّه تابع . ولهذا أطلق عليه الكوفيون مصطلح ( ضمير العماد ) تقول :
( الوطني هو المخلص ) ، فيحتمل أن يكون المخلص نعتا للوطني أو خبرا ، وبوجود ضمير الفصل تتعين الخبرية .
ومن شروط هذا الضمير كونه بصيغة المرفوع ، وكونه مطابقا لما قبله في الحضور والغيبة ، والنوع والعددية .
وهو على الأرجح أنه ضمير لا محلّ له من الاعراب ، ومنهم من يعربه مبتدأ ثانيا ، أو توكيدا لفظيا للضمير قبله .
ويفصل هذا الضمير بين المبتدأ والخبر كما مثلنا ، أو بين اسم كان وخبرها نحو :
كان محمد هو أمينا .