تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

( ضمير الفصل ، وضمير الشأن )

أ - ضمير الفصل : لفظ على هيئة ضمير منفصل يؤتى به جوازا بين ركني الجملة الإسمية غير المنسوخة ، أو المنسوخة والغاية منه أحد أمرين . 1 - معنوي : لكونه يؤكّد مضمون الجملة ويقويه ، ولهذا سمّاه بعضهم ( دعامة ) أو ( ضمير العماد ) . وكذلك كونه يفيد تخصيص المسند إليه بالمسند دون غيره وقصر الأول على الثاني ، وقد يأتي لتوكيد معنى الكمال كقوله تعالى :
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
من سورة آل عمران / 35 ، فكماله تعالى دون غيره اختص بهذا على وجه التوكدي المطلق . 2 - لفظي : وهو الإعلام بأنّ ما بعده خبر لا تابع ولهذا سمّي ( فصلا ) لأنّه يفصل بين الخبر وما يظنّ انّه تابع . ولهذا أطلق عليه الكوفيون مصطلح ( ضمير العماد ) تقول : ( الوطني هو المخلص ) ، فيحتمل أن يكون المخلص نعتا للوطني أو خبرا ، وبوجود ضمير الفصل تتعين الخبرية . ومن شروط هذا الضمير كونه بصيغة المرفوع ، وكونه مطابقا لما قبله في الحضور والغيبة ، والنوع والعددية . وهو على الأرجح أنه ضمير لا محلّ له من الاعراب ، ومنهم من يعربه مبتدأ ثانيا ، أو توكيدا لفظيا للضمير قبله . ويفصل هذا الضمير بين المبتدأ والخبر كما مثلنا ، أو بين اسم كان وخبرها نحو : كان محمد هو أمينا .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 45 | هادي نهر