تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
4 - في " أ " ناب المصدر مناب فعل الأمر ، وفي " ب " طلب بفعل الأمر . والطلب بالمصدر " أقوى وأثبت " من الفعل فأنت حين تأمر بالمصدر فقد أمرت بالحدث المجرد ، وهو أكد من الفعل لمجيئنا بالحدث وحده « 1 » . 5 - في " أ " ذكر للفاعل وهو لفظ الجلالة لتعلّق غرض بذكرة ، وفي " ب " لم يذكر الفاعل لأنّه لا غرض يتعلق بذكره وانما يتعلّق الأمر بالحدث المأمور به ، أي المدعو له وهو " سقيا " . ت - 7 - 1 - باستعمال اسم المصدر " نباتا " تجسيد للمعنى البليغ الذي لا يتوصل إليه إلّا بهذا الاستعمال فاسم المصدر تنقصه الحدثية التي في المصدر ممّا يصوّر لطف الخالق في خلقه وإفادة أنّ اللّه أنبتنا فنبتنا نباتا أي طاوعنا أمره ولو قال " إنباتا " لطغت الحدثية وانتفى دور المخلوق وهو المتمثل لأمر ربّه والمستجيب لذلك الخلق الرائع . 2 - استعمال اسم المصدر يوحي هنا بلطف الخالق وورعته وإرادته في خلقه وإفادة أنّ مريم عليها السّلام استجابت لهذا الإثبات " فجعل اللّه لها في معدنها الكريم وشخصها الطاهر قبولا لذلك الإنبات ، واستجابة له ، ولو قال تعالى " انباتا " لجردها من هذا المعنى واللّه أعلم " « 2 » . 3 - استعمال المصدر الصريح هنا دلالة على أنّ التكليم قد تمّ فعلا على حقيقة الكلام وشروطه ( صوت ، وسامع أو متلقي ) وذلك ما تمّ فعلا وليس مجازا .
هامش
( 1 ) معاني النحو : 2 / 591 - 592 . ( 2 ) معاني النحو : 2 / 589 .
النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 509 | هادي نهر