والمسوغ لذلك أنّ " لمحمد ركض " بمثابة : محمد يركض « 1 » .
6 - وظائف المفعول المطلق
حصر النحاة وظائف المفعول المطلق بثلاث هي : التوكيد ، وبيان النوع ، والعدد ، ويمكن إذا أردنا الدّقة أن نفصّل في هذه الوظائف مستقرأة من خلال حديث النحاة في المفعول المطلق وهي كما اجتمعت لدينا .
1 - توكيد عامله ، نحو : ( جاهدت جهادا ) . وهذا التوكيد أشبه بالتوكيد اللفظي ، لأنّه عوض عن تكرار الفعل مرتين . فجاهدت جهادا بتقدير :
( جاهدت جاهدت ) .
ثم عدل عن ذلك التكرار واستعمل المفرد " جهادا " بدلا من الجملة ( جاهدت ) « 2 » وثمّة الحوظة مفيدة هي أننا لو صرحنا بالفعل فقط لاحتمل وقوعه أو عدم وقوعه كما في ( جاهدت ) فإن ذكرنا المصدر المؤكّد بعده لانتفى ذلك الاحتمال وقطعنا بوقوع الحدث .
ومن المعلوم أنّ المصدر المؤكّد لفعله لا يجوز تثنيته ، ولا جمعه بل يجب إفراده وذلك لأنّه بمثابة تكرير الفعل كما ذكرنا ، والفعل لا يثنّى ، ولا يجمع .
2 - بيان نوع الفعل ويقتضي هنا أن يكون المصدر " مختصّا " « 3 » مضافا ، أو موصوفا أو مقرونا ب " أل العهدية " . وأمثلة ذلك قولك على التتالي :
( اعمل عمل الصالحين ، واعمل عملا صالحا ، واجتهدت الاجتهاد ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المفصل للزمخشري : 32 ، وتسهيل الفوائد : 28 .
( 2 ) ينظر : همع الهوامع : 3 / 96 - 97 م .
( 3 ) ينظر : المفصل للزمخشري : 32 ، وتسهيل الفوائد : 28 .
( 4 ) ينظر : همع الهوامع : 3 / 96 - 97 م .