5 - يستند بعض النحاة إلى هذه الآية الكريمة في إجازة وقوع الظرف غير المتصرّف نائب فاعل وهو مردود إذ لو كان على ما ذكر لكان الظرف مرفوعا ، والظروف غير المتصّرفة لا تخرج عن الظرفية وانّ كلّ ما لا يرفع على الابتداء لا يرفع على غيره ، ولهذا لا يكون الظرف غير المتصرف نائبا عن الفاعل .
ونائب الفاعل هنا هو الضمير المستتر بعد الفعل « 1 » .
6 - من النحاة من يرى أنّ جملة ( هل امتلأت . . ) نائب فاعل ؛ لأنّ الجملة قبل هذه النيابة كانت مفعولا . ويرى آخرون أنّ نائب الفاعل هنا ضمير مستتر تقديره ( هو ) يفسّره سياق الكلام والدلالة المرادة .
ومنهم من يرى أنّ الجار والمجرور ( لجهنم ) هو النائب عن الفاعل . ونحن نرى أنّ الأرجح عدّ الجملة هي النائب عن الفاعل لأنّها كانت قبل حذف الفاعل في محلّ نصب مفعولا به « 2 » .
7 - قرأ ابن عامر ( رضي اللّه عنه ) بالبناء للمجهول بإسناد الفعل إلى المفعول الثاني حتى كأنّه في الأصل وحملنا قدرتنا ، أو ملكا من ملائكتنا الأرض ، ثم أسند الفعل إلى المفعول الثاني . . وهذا كقولك ألبست زيدا الجبة ، بإنابة الأول ، أو الثاني أيا شئت « 3 » .
ت - 5 - يجوز الرفع والنصب في ( عشرون ) في الجملة ( ب ) ؛ لأنّ ( من اجر ) بمثابة المفعول به الثاني فينصب على نزع الخافض أو على زيادة ( من ) ولك حينئذ إنابة الأول فترفع ( عشرون ) . أو إنابة الثاني ( من اجر ) فتنصب ( عشرون ) .
هامش
( 1 ) ينظر المصدر السابق 2 / 220 .
( 2 ) ينظر البحر المحيط 7 / 295 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي على الكافية 1 / 85 .