فلا يقال : ( جلس عندك ، ولا : ركب سحر ) ويقال : ( صيم رمضان وسير يوم الجمعة ) . لتصرف ( رمضان ، ويوم ) واختصاص الأوّل بالعلمية والثاني بالإضافة .
ز - اشترطوا في المصدر :
1 - ألّا يكون مؤكّدا ؛ لأنّه لا نستطيع أن نجعله مفعولا على سعة الكلام ولا يقام مقام الفاعل فلك أن تقول :
( قمت القيام ، وقيم القيام ) .
ويمتنع : ( سير سير ) لعدم الفائدة إذ المصدر المبهم مستفاد من الفعل ، فيتحد معنى المسند والمسند إليه ، ولا بدّ من تغايرهما .
2 - أن يكون متصرّفا ومختصّا كقوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
من سورة الحاقة / 13 . أمّا المصادر التي لا تتصرّف نحو ( سبحان اللّه ومعاذ اللّه ) فلا تصلح للنيابة إذ لا يقال : ( سبحان اللّه ) بالضمّ على أن يكون نائب فاعل لفعل مقدر والأصل يسبّح سبحان اللّه ؛ لأنّ سبحان مصدر غير متصرف ملازم النصب ومثله معاذ اللّه .
وقد يأتي نائب فاعل كناية عن المصدر ومن كلمة ( شيء ) في قوله تعالى
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
من سورة البقرة / 178 على معنى العفو والتقدير :
فأيّ شخص من القاتل عفي له عفو ما من جهة أخيه « 1 » .
ح - ما تعدّى إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر ، أو ما تعدّى إلى ثلاثة فالأشهر إقامة الأوّل ويمتنع إقامة الثاني في باب ( ظنّ وأخواتها ) والثاني والثالث في باب ( اعلم ، وأخواتها ) .
هامش
( 1 ) ينظر شرح شذور الذهب 163 - 164 ( الهامش ) .