9 - سبب بناء اسم لا النافية للجنس المفرد :
يرى النحاة أنّ اسمها بني في هذه الحالة لتركّبه مع ( لا ) تركيب ( خمسة عشر ) ونحوه من الأعداد المبنية . والحقيقة في تقديرنا غير ذلك ، وهي استعمال العرب فلا علاقة بين لا واسمها و ( خمسة عشر ) ونحوها من الأعداد المركّبة المبنية على فتح الجزأين التي لا يدلّ جزء منها على ما يدلّ عليه الجزءان هذا أمر .
والأمر الثاني أنّ العلاقة بين ( لا ) واسمها علاقة إعراب لا بناء والدليل على ذلك أنّ الأصل في الاسم المضاف والشبيه به هو الإعراب لا البناء .
وقد يكون اسمها معرب وأن التنوين سقط للتخفيف ، بل أن من النحاة من نصّ على كونه معربا في حالتي التثنية والجمع ؛ لبعده حينئذ عن مشابهة الحرف « 1 » .
10 - تكرار لا :
إذا تكرّرت لا ، وتكرّر الاسم المنفي بعدها كقولهم : ( لا حول ولا قوة إلّا باللّه ) لك في هذه الحالة جواز الإعمال والإهمال وحينها يكون للاسم الواقع بعدها خمسة أوجه :
1 - فتح + فتح بأعمال . والعطف عطف جملة على جملة .
2 - فتح + نصب بالأعمال في الأولى وبجعل الثانية زائدة والاسم معطوف على المحلّ الإعرابي للاسم الواقع بعد ( لا ) الأولى .
3 - فتح + رفع - بإعمال الأولى والثانية مشبّهة بليس ملغاة والاسم بعدها مبتدأ ، أو أنّ الاسم معطوف على الاسم الواقع بعد ( لا ) الأولى قبل دخولها عليه .
هامش
( 1 ) ينظر : الانصاف المسألة ( 53 ) وشرح الرضي : 3 / 235 . وعيون الاعراب للمجاشعي 217 .