من اجتماعهما إيضاح لم يحصل من أحدهما على الانفراد ، فيصح أن يكون الأول أوضح من الثاني مثل :
أقسم باللّه أبو حفص « 1 » عمر
فأبو حفص كنية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وعمر عطف « 2 » بيان له وقصته : أنه أتى أعرابي إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فقال : إنّ أهلي بعيد وإنّي على ناقة دبراء ، عجفاء ، نقباء « 3 » واستحمله فظنه كاذبا ، فلم يحمله ، فانطلق الأعرابي ، فحل بعيره ، ثم استقبل البطحاء ، وجعل يقول وهو يمشي خلف بعيره :
أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما مسّها « 4 » من نقب ولا دبر
اغفر له اللّهم إن كان فجر
وعمر مقبل من أعلى الوادي ، فجعل إذا قال :
اغفر له اللهم إن كان فجر
قال : اللهم صدق حتى التقيا ، فأخذ بيده ، فقال : ضع عن راحلتك فوضع فإذا هي نقبة عجفاء ، فحمله على بعير وزوده وكساه .
[ فرقه مع البدل لفظا ومعنا ]
( وفضله ) أي : فرقة ( من البدل لفظا ) أي : من حيث الأحكام اللفظية واقع في مثل « 5 » :
هامش
( 1 ) أبو حفص بالحاء المهملة والصاد المهملة وهو ولد الأسد كنية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كناه النبي عليه السلام ويأتي بمعنى الجمع ويقال : حفصت الشيء أي : جمعته من باب نصر .
( قاموس ) .
( 2 ) مثلا إذا سمى ثلاثون رجلا بعمر وكنى واحد منهم مع عشرين من غيرهم بأبي حفص ولا شك أن أبا حفص أوضح من عمر حال الانفراد ، وإذا قيل : جاءني أبو حفص عمر كان عمر موضحا له قطعا . ( سيد على زاده ) .
- ألا ترى أن عمر رضى اللّه عنه أوضح المتبوع أعني الكنية وكيف كشف إلا الإبهام عنها .
( 3 ) هي صفة لها وهي مؤنث أنقب مشتقة من النقب وهي علة الجرب يكون في الدواب . ( قاموس ) .
( 4 ) ما إن بها من نقب وإن زائدة وفي رواية : ما مسها من جرب . ( حواشي هندي ) .
( 5 ) أي : في كل ما كان عطف البيان من المعرفة باللام أضيف إليه الصفة المعرفة باللام نحو الصفات بالرجل زيد والتارك البكري بشرو في كل ما يختلف حكم عطف بيان وبدلا بهذا -