( ومختلفين ) نحو : ( أخوك ضربته زيدا ) و ( أخوك ضربت زيدا إيّاه ) .
[ عدم وقوع بدل ظاهر من مضمر ]
( ولا يبدل « 1 » ظاهر من مضمر بدل « 2 » الكل ) إلا من الغائب ، مثل : ( ضربته زيدا ) لأن المضمر المتكلم والمخاطب أقوى وأخص دلالة من الظاهر ، فلو أبدل الظاهر منهما بدل الكل يلزم أن يكون المقصود أنقص « 3 » من غير المقصود ، مع كون مدلوليهما واحد بخلاف بدل البعض والاشتمال والغلط .
فإن المانع فيها مفقود إذ ليس مدلول الثاني فيها مدلول الأول ، فيقال : ( اشتريتك نصفك ) و ( اشتريتني نصفي ) و ( أعجبني علمك ) و ( أعجبتك علمي ) و ( ضربتك الحمار ) و ( ضربتني الحمار ) .
( عطف البيان ) « 4 »
[ تعريفه ]
( تابع ) شامل لجميع التوابع ( غير صفة ) احترز به عن الصفة ( يوضح متبوعه ) احترز به عن البدل « 5 » والعطف بالحروف والتأكيد .
[ عدم لزوم الاوضحيه ]
ولا يلزم من ذلك « 6 » أن يكون عطف البيان أوضح من متبوعه بل ينبغي أن يحصل
هامش
- هنا حاصل كلام الرضي أن البدل يفيد ما لا يفيده الأول وما ذكره من المثال لا يفيده الأول قلنا : إن البدل يفيد هنا أن ينبغي أن ينسب إليه الفعل ليس إلا زيد . ( لاري ) .
( 1 ) إن ضمير المتكلم والمخاطب لا يبدل منه بدل الكل إلا إذا أفاد البدل فائدة من الإحاطة والشمول . ( شرح ألفية ) .
( 2 ) فلا يفيد زيادة على ما يفيده المبدل منه وفيه أن المفهومين متغايران غاية ما في الباب أنهما متحدان بحسب الذات .
( 3 ) هذا وجه مطرد في الكل فعمل باطراده ولم يخص الكل ببدل كما فعل المصنف وقال في بدل البعض والاشتمال : لا بد فيهما من ضمير راجع إلى المبدل منه . ( عصام ) .
( 4 ) عطف البيان هو التابع الجامد المشبه للصفة في إيضاح متبوعه وعدم استقلاله فخرج بقولنا :
الجامد الصفة ؛ لأنها مشتقة أو مؤولة . ( شرح ألفية ) .
( 5 ) تخرج الصفة ؛ لأنها تدل على معنى في المتبوع بخلاف عطف البيان فإنه دال على نفس المتبوع .
( عوض ) .
( 6 ) قوله : ( لا يلزم من ذلك ) دفع لما يرد من ظاهر العبارة من الإيضاح مخصوص دون المتبوع إذ قوله : ( يوضح متبوعه ) صريح بهذا فأجاب الشارح بأنه لا يلزم من ذلك . ( جامي ) .