وأمّا " السوق " فالغالب عليها التأنيث ، وقد تذكر ، وعلى التذكير قوله [ من الطويل ] :
" 721 " - [ ألم يعظ الفتيان ما صار لمّتي ] * بسوق كثير ريحه وأعاصره
و " السلاح " أنثى بدليل جمعها على " أسلحة " . و " الصاع " يذكر ويؤنث ، وكذلك " الصواع " ، وهما بمعنى واحد وهو للملوك ، وقد قيل : " جام من فضة يشرب بها الملوك " .
قال اللّه تعالى :
نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ
" 1 " . وقال :
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها
" 2 " .
و " الحانوت " يذكّر ويؤنّث ، وهو اسم الخمر ، وقد قيل : بيت الخّمار . وقد قيل : إنّ المراد به الذي نرفعه اليوم عليه " 3 " .
وكذلك " المنون " يذكر ويؤنث ، وكذلك " العنكبوت " ، والدليل على تأنيثها قوله
هامش
( 721 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في لسان العرب 10 / 167 ( سوق ) ؛ وتاج العروس 25 / 476 ( سوق ) ؛ والمخصص 17 / 21 .
اللغة : يعظ وعظا : يعلّم وينبّه كي نعتبر . اللمّة : الشعر الواصل إلى الكتفين .
المعنى : ألم يعتبر الشباب بما آلت إليه لمتي من شيب ، في هذه الدنيا التي تكثر فيها الرياح والأعاصير والمشاكل ؟ !
الإعراب : ألم : " الهمزة " : حرف استفهام ، " لم " : حرف جزم وقلب ونفي . يعظ : فعل مضارع مجزوم بالسكون ، وحرّك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين . الفتيان : مفعول به منصوب بالفتحة . ما : اسم موصول في محل رفع فاعل ل ( يعظ ) ، والعائد إليه من جملة الصلة محذوف ، والتقدير : ما صار إليه لمتي .
صار : فعل ماض مبني على الفتح . لمتي : اسم " صار " مرفوع بضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . بسوق : جار ومجرور متعلقان ب ( صار ) . كثير : صفة ( سوق ) مجرورة بالكسرة . ريحه : فاعل الصفة المشبّهة ( كثير ) مرفوع بالضمّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . وأعاصره : " الواو " : للعطف ، " أعاصر " : معطوف على ( ريح ) مرفوع بالضمّة ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة .
وجملة " ألم يعظ " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " صار " : صلة الموصول لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " بسوق كثير ريحه وأعاصره " حيث دلّت الصفة ( كثير ) ، و " الهاء " في ( ريحه ) وفي ( أعاصره ) على تذكير السوق .
( 1 ) سورة يوسف : 72 .
( 2 ) سورة يوسف : 76 .
( 3 ) كذا ، وهو غير واضح .