وكذلك " الصراط " ، إلّا أنّ الغالب عليه التذكير . قال اللّه تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
" 1 " . وكذلك " الهدى " ، يقال : " هدى حسنة وحسن " . و " السرى " يذكر ويؤنث ، والدليل على تأنيثها قوله [ من الرجز ] :
" 720 " - إنّ سرى الليل حرام لا تحلّ
و " القليب " يذكّر ويؤنث والدليل على تأنيثها قوله :
على حين من تلبث عليه ذنوبه * [ يجد فقدها إذ في المقام تدابر ] " 2 "
وكذلك " الحال " ، يقال : " حال مستقيم وحال مستقيمة " . وقد يؤنث بالهاء ، فيقال :
" حالة " ، وعليه قوله [ من الطويل ] :
على حالة لو أنّ في القوم حاتما * . . . البيت " 3 "
و " درع " الحديد أنثى يقال : " درع سابغة " ، قال اللّه تعالى :
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ
" 4 " .
أي : دروعا سابغات .
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : 6 .
( 720 ) - التخريج : لم أقع عليه فيما عدت إليه من مصادر .
اللغة : السرى : مسير آخر الليل ، أو مسير الليل عامّة .
المعنى : ليس من الحلال أن تسير كل الليل مجهدا نفسك .
الإعراب : إنّ : حرف مشبّه بالفعل . سرى : اسم ( إنّ ) منصوب بفتحة مقدّرة على الألف . الليل :
مضاف إليه مجرور بالكسرة . حرام : خبر ( إنّ ) مرفوع بالضمّة . لا تحل : " لا " : نافية ، " تحل " : فعل مضارع مرفوع بالضمّة ، وسكّن لضرورة الشعر ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) .
وجملة " إن سرى الليل حرام " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " لا تحلّ " : في محلّ رفع خبر ثان ل ( إنّ ) .
والشاهد فيه قوله : " سرى الليل لا تحل " حيث دلّت ( التاء ) في الفعل المضارع ( تحلّ ) على تأنيث السّرى .
( 2 ) تقدم بالرقم 582 ، والظاهر أن ثمة سقطا قبل هذا البيت الشاهد ، فالاستشهاد به لتأنيث " الذنوب " لا " القليب " .
( 3 ) تقدم بالرقم 191 .
( 4 ) سورة سبأ : 11 .