والدليل على تأنيث " هجر " قوله [ من البسيط ] :
" 615 " - منهنّ أيّام صدق [ قد عرفت بها * أيّام واسط والأيّام من هجرا ]
فمنع صرف " هجر " .
ومنه قولهم في المثل : " كجالب التمر إلى هجر " " 1 " . ومنه قولهم : " سطي مجرّ ترطب
هامش
- والشاهد فيه قوله : " بمنى إذ نحن ننزلها " فأنّث ( منى ) بدليل عودة الضمير في ( ننزلها ) عليها .
( 615 ) - التخريج : البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 235 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 259 ؛ والكتاب 3 / 243 ؛ ولسان العرب 7 / 432 ( وسط ) ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 11 / 136 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 53 ؛ ومعجم البلدان 5 / 347 ( واسط ) .
اللغة : واسط وهجر : موضعان .
المعنى : يتذكّر الأيام التي أبلى فيها عمر بن عبيد اللّه بن معمر بلاء حسنا في واسط وفي هجر .
الإعراب : منهن : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدّم محذوف . أيام : مبتدأ مرفوع بالضمّة . صدق :
مضاف إليه مجرور بالكسرة . قد : حرف تحقيق . عرفت : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . بها : جار ومجرور متعلّقان ب ( عرفت ) . أيام : مفعول به منصوب بالفتحة .
واسط : مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف . والأيام : " الواو " : حرف عطف ، " الأيام " : معطوف على ( أيام ) منصوبة بالفتحة . من هجرا : جار ومجرور بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، متعلّقان بحال من " الأيام " .
وجملة " موجودة منهنّ أيام صدق " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " عرفت " : في محلّ رفع صفة ل ( أيام ) .
والشاهد فيه قوله : " هجرا " حيث أنّثها فلم يصرفها .
( 1 ) هذا القول من أمثال العرب ، وقد ورد برواية " كمستبضع . . . " في لسان العرب 5 / 257 ( هجر ) ؛ وورد برواية كمستبضع التمر ( أو : كمستبضع تمرا ) إلى هجر ( أو : إلى أهل خيبر ) في جمهرة الأمثال 2 / 153 ؛ والعقد الفريد 3 / 117 ؛ وفصل المقال ص 413 ؛ وكتاب الأمثال ص 292 ؛ ولسان العرب 8 / 15 ( بضع ) ؛ والمستقصى 2 / 232 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 152 .
وهجر : بلدة كانت معدن التمر . يضرب في وضع الشيء في غير موضعه ، وفي الخطأ في نقل الأشياء من الأماكن التي تعزّ فيها إلى الأماكن التي تكثر فيها .