وقسم الغالب عليه اسما للأب وهو تميم ، وقد يقصد به القبيلة وحكي من كلامهم :
هذه تميم بنت مرّ .
وما بقي الغالب عليه أن يكون اسما للقبيلة ، فافهم .
* * *
[ 2 - أسماء الأماكن ] :
وأمّا أسماء الأماكن فتنقسم قسمين : قسم فيه علامة تأنيث ، وقسم لا علامة تأنيث فيه . فالقسم الذي فيه علامة التأنيث ينقسم قسمين : قسم فيه ألف ولام ، وقسم ليس فيه ألف ولام . فالذي ليس فيه ألف ولام : " مكّة " و " حزوى " " 1 " وهو ممنوع الصرف . والذي فيه ألف ولام ، نحو : " الرقّة " ، و " الرصافة " ، و " البصرة " ، وهو مصروف .
وما ليس فيه علامة تأنيث الغالب عليه أن يكون مؤنثا للبقعة ، وقد يجوز أن يذكر ويذهب به إلى المكان ، وهو مع ذلك ينقسم خمسة أقسام :
قسم لا يستعمل إلّا مذكرا ، وذلك : بدر ، وثبير ، والشام ، وفلج ، والعراق ، والحجاز ، واليمن ، ونجد .
والدليل على أن " بدرا " مذكّر قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
" 2 " . فصرفه ، والدليل على أن " ثبيرا " مذكّر قوله : " أشرق ثبير كيما نغير " " 3 " . ولو كان مؤنّثا لقال : أشرقي ثبير .
هامش
المعنى : وهؤلاء القوم قد بنوا سد مأرب حفاظا على مدينتهم .
الإعراب : " من " : حرف جر . " سبأ " : اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف . " الحاضرين " :
صفة مجرورة لسبأ مجرورة بالياء . " مأرب " : اسم منصوب بنزع الخافض والتقدير : " في مأرب " . " إذ " :
مفعول فيه ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب ( يبنون ) . " يبنون " : مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل . " من دون " : جار ومجرور متعلقان بالفعل يبنون . " سيله " : مضاف والهاء مضاف إليه .
" العرما " : مفعول به منصوب .
وجملة " يبنون " : في محل جرّ بالإضافة .
والشاهد فيه قوله : " سبأ " منع من الصرف ، فجاء الشاعر به مفتوحا من غير تنوين ، مع أنه ليس فيه إلا سبب واحد ، وهو العلمية . ويحمله البصريون على أنه أراد القبيلة حملا على المعنى .
( 1 ) حزوى : موضع بنجد .
( 2 ) سورة آل عمران : 123 .
( 3 ) هذا القول من أمثال العرب ، وقد ورد في الدرّة الفاخرة 1 / 271 ؛ وزهر الأكم 3 / 249 ، ولسان العرب