يريد : لاحها جنوب ورمي السفا ، وقول ذي الرمة أيضا [ من الطويل ] :
( 146 ) -
وأنت غريم لا أظنّ قضاءه * ولا العنزيّ القارظ الدهر جائيا
يريد : لا أظن قضاءه جائيا هو والعنزيّ .
فإن قيل : فقد جاء التقديم في " أو " ، قال الشاعر [ من الوافر ] :
( 147 ) -
فلست بنازل إلّا ألمّت * برحلي أو خيالتها الكذوب
هامش
- ومجرور متعلّقان بخبر " كأنّ " وهو مضاف . أحقب : مضاف إليه مجرور بالكسرة عوضا من الفتحة لأنه ممنوع من الصرف لاحها : فعل ماض ، و " ها " ضمير في محلّ نصب مفعول به . ورمي : " الواو " : حرف عطف ، و " رمي " اسم معطوف مرفوع ، وهو مضاف . السفا : مضاف إليه مجرور . أنفاسها : مفعول به ، وهو مضاف ، و " ها " : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . بسهام : جار ومجرور متعلّقان ب " رمي " . جنوب : فاعل " لاحها " مرفوع . ذوت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث . عنها : جار ومجرور متعلّقان ب " ذوت " . التناهي : فاعل مرفوع .
فأنزلت : الفاء حرف عطف ، أنزلت : فعل ماض للمجهول ، والتاء للتأنيث . بها : جار ومجرور متعلّقان ب " أنزل " . يوم : ظرف زمان متعلّق ب " أنزل " ، وهو مضاف . ذباب : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف .
السبيب : مضاف إليه . صيام : نعت " أولاد " مجرور .
وجملة " كأن " ومعموليها ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، وجملة " لاحها " في محل جرّ نعت " أولاد " ، وجملة " ذوت " في محل رفع نعت " جنوب " ، وجملة " وأنزلت " معطوفة في محل رفع .
الشاهد فيه قوله : " لاحها ورمي السفا أنفاسها بسهام جنوب " حيث قدّم المعطوف " ورمي " على المعطوف عليه " جنوب " للضرورة الشعرية .
( 146 ) - التخريج : البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1307 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 347 .
اللغة : الغريم : المغرم . قضاء الدين : تأديته . القارظ العنزي : يضرب مثلا للمفقود الذي لا رجاء منه .
المعنى : يقول الشاعر مخاطبا محبوبته : إنّ لي عليك دينا لا أظنّك تقضينه ، ولا أمل لي فيه حتى يعود القارظ العنزي ، أي هي عودة ميئوس منها .
الإعراب : وأنت : الواو حالية من قوله في البيت السابق " تطيلين لياني " . أنت : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . غريم : خبر المبتدأ مرفوع . لا : حرف نفي . أظنّ : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : " أنا " . قضاءه : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والهاء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . ولا :
" الواو " : حرف عطف ، " لا " : حرف زائد لتأكيد النفي . العنزي : معطوف على مفعول به أظنّ الأول منصوب .
القارظ : نعت " العنزي " منصوب . الدهر : ظرف زمان متعلّق ب " جائيا " . جائيا : مفعول به ثان منصوب .
وجملة " وأنت الغريم " في محل نصب حال . وجملة : " لا أظنّ قضاءه " في محل رفع نعت " غريم " .
الشاهد فيه قوله : " لا أظنّ قضاءه ولا العنزيّ القارظ الدهر جائيا " حيث قدّم المعطوف وهو " العنزي " على المعطوف عليه ، وتقدير الكلام : لا أطن قضاءه ، جائيا هو ولا العنزيّ ما بقيت أو ما بقي الدهر .
( 147 ) - التخريج : البيت لرجل من بني بحتر في الدرر 6 / 159 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 5 / 119 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 310 ؛ ولسان العرب 11 / 230 ( خيل ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 170 ؛ وهمع الهوامع 2 / 141 . -