فتقول : جاء محمد وأحمد وعلىّ العقلاء ، حيث كلّ من ( محمد وأحمد وعلى ) مرفوع ، وهم المنعوتون ، و ( العقلاء ) نعت لهم جميعا ، والمنعوتون متفقون في الإعراب ، فجاز رفع العقلاء من وجهين : ( النعت والخبرية لمبتدأ محذوف على سبيل القطع ) ، كما جاز فيه النصب لفعل محذوف على سبيل القطع . ومنه أن تقول : أريت محمدا محمودا أخاك العقلاء ( بالنصب من وجهين ، وبالرفع من وجه واحد ) . ولتلحظ اتفاق المنعوتين في التعريف والإخبار والموقع الإعرابى والعامل والإظهار ، وعدم الجمع بين اسم الإشارة وغيره .
وتقول في الجمع بين الاستخبار في المنعوتين : من المخطئ ؟ ومن المصيب ؟
الواقفان أو الواقفين ؟ ، ( فترفع النعت من وجهين ، وتنصبه من وجه واحد ) .
وتقول في الجمع بين أسماء الإشارة في المنعوت : أكرمت هذا وقدرت ذاك العاقلان أو العاقلين ، فتنصب من وجهين ، وترفع من وجه واحد .
2 - أثر الموقع الإعرابى :
فإذا اجتمعت الجوانب السابقة مع مراعاة الموقع الإعرابى تنتج الأحكام الآتية :
أ - إذا كان بين المنعوتين اتفاق في الموقع الإعرابىّ مع وحدة العامل فإنه تنشأ الصورة السابقة بأحكامها في جواز الاتباع والقطع كما مثّلنا .
ب - إذا اختلف المنعوتون في الموقع الإعرابىّ فإنه يجب القطع بين النعت والمنعوت المتعددين . فتقول : احترم الأخ أخاه العاقلين أو العاقلان ، حيث وصفت الصفة ( العاقلان ) كلا من الفاعل المرفوع ( الأخ ) ، والمفعول به المنصوب ( أخاه ) مجتمعين ، فوجب القطع ، فتعرب الصفة إما خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : ( هما ) ، وإما مفعولا به منصوبا لفعل محذوف تقديره : أعنى ، أو أمدح . . . إلخ .
ج - فإذا كان المنعوتون متفقين في الإعراب ، ولكن من أوجه مختلفة فإنه يجب في النعت القطع . فتقول : قام محمد وهذا علىّ العاقلان ، أو العاقلين ، حيث ( العاقلان ) نعت لمحمد وعلى معا ، وكلّ منهما مرفوع ، لكن الأول مرفوع من جهة الفاعلية ، والثاني مرفوع من جهة الخبرية ، فارتفعا من جهتين مختلفتين