1 - تعدد النعت لفظا ومعنى لمنعوت مفرد :
قد يكون المنعوت مفردا ؛ والنعت متعدد - لفظا ومعنى - فيجوز على هذا التركيب أحكام القطع والاتباع السابقة تبعا لكون المنعوت نكرة أو معرفة ، فإذا كان المنعوت معرفة كأن تقول : احترمنا محمدا الشاعر الكاتب الحكيم ، تنصب النعوت ( الشاعر ، الكاتب ، الحكيم ) اتباعا للمنعوت المفعول به المنصوب ( محمدا ) ، كما يجوز قطعها عن المنعوت إذا اتضح بدونها ، ويجوز قطع بعضها الأخير ، واتباع بعضها الأول .
ومنه بواسطة حرف العطف قوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى ( 3 ) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
[ الأعلى : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ] .
وإذا كان المنعوت نكرة ، وهو واحد لفظا متعدد معنى ، وتعددت نعوته مع المطابقة العددية مع المنعوت تعيّن في الأول منها الاتباع لإيفاء الغرض من إنشاء النعت ، وهو التخصيص ، وهو المعنى الذي يحدث بالتبعية ، وجاز في سائر النعوت الاتباع والقطع . منه قول أبى أمية الهذلي يصف قائدا :
ويأوى إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السعالى « 1 »
حيث وصف الشاعر المنعوت المتحد لفظه ( نسوة ) بالنعتين : شعثا ، ومراضيع ، فجعل النعت الأول تابعا ، وجرّه ليطابق منعوته في الإعراب ، ونصب الثاني ( شعثا ) على القطع ، على أنه مفعول به لفعل محذوف ، وتقديره : أذم ، أعنى . . .
ومنه قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
[ القلم 10 ، 11 ، 12 ، 13 ] . حيث الموصوف ( حلاف ) نكرة فكانت النعوت كلها توابع له .
2 - تعدد النعت والمنعوت معنى ، واتحاد كل منهما لفظا :
قد يأتي النعت متعدد المعنى لكنه ذو لفظ واحد ، ويكون المنعوت كذلك متعددا معنى متحدا لفظا ، كأن تقول : حضر الطلاب المجتهدون والطالبات المجتهدات ،
هامش
( 1 ) سبق ذكره في قضية قطع النعت عن المنعوت .