- الترحم : توصف المعرفة للترحّم ، نحو قولك : مررت بزيد المسكين ، اللهم ارحم عبيدك الضعفاء ، حيث ( المسكين ) نعت لزيد مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، أما ( الضعفاء ) فهو نعت لعبيد منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
- التوكيد : قد يوصف المنعوت - معرفة أو نكرة - بما يقوى معناه ، ويؤكده ، ويكون النعت إعادة لمعنى المنعوت ، نحو قوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
[ الحاقة : 13 ] ، حيث ( واحدة ) نعت لنفخة مرفوع ، وعلامة رفعه الضممة . والمستفاد من لفظ ( نفخة ) أنها نفخة واحدة ، لكن ذكر النعت لتأكيد وحدتها . ومنه قوله تعالى :
وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
[ ص : 23 ] ،
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
[ البقرة : 163 ] ، ومنه كذلك :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
[ النحل : 51 ] . ومنه قولك : الأمس الدابر لا يعود ، أو : أمس الدابر لا يعود ، والميت الغابر سيرته حسنة .
- التعميم : قد يؤتى بالنعت لإفادة التعميم ، كأن يقال : إنّ اللّه يرزق عباده الطائعين والعاصين ، ويحشر اللّه المخلوقات الأولين والآخرين .
- التفصيل : من الأغراض المعنوية للنعت أن يفصّل به مجمل منعوت ، كأن تقول : جلست مع رجلين مصرىّ وسورىّ .
- الإبهام : قد يكون النعت لإفادة إبهام في الموصوف ، كما يقال : تصدقت بصدقة قليلة أو كثيرة .
ملحوظات :
أ - إذا نعتت النكرة بنعتين لأغراض المدح أو الذمّ أو الترحّم ؛ ومعناهما واحد ؛ كان الأول للتخصيص ، والثاني للمدح أو الذم أو الترحم . كقولك :
أعجبت برجل شجاع بطل ، فتكون الصفة ( شجاع ) للتخصيص ، والصفة ( بطل ) للمدح . ومثله أن تقول : عطفت على جارى الفقير المسكين .
ب - قد ينعت المنعوت بصفة منفية ب ( لا ) ، فيلزم تكرير ( لا ) مع صفة أخرى ، حيث يجتمع الصفتان في المنعوت ، وتكونان صفتين منفيتين ، ويكون المنعوت نكرة - حينئذ : من ذلك قوله تعالى :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ