كقبل وبعد ، وهي نحو : الآن ، ما ، من ( إلا إذا كانتا نكرتين ) ، والبصريون يجيزون وصفهما إذا كانتا موصولتين ، فيجيزون ، نحو : جاء من في الدار العاقل ، على أن ( العاقل ) مرفوعة ؛ لأنها نعت للاسم الموصول ( من ) . ويجيزون كذلك نحو :
نظرت ما اشتريت الحسن ، بنصب ( الحسن ) على أنه نعت للاسم الموصول ( ما ) المفعول به . ومذهب الكوفيين أنه لا يجوز وصفهما « 1 » .
ومن الأسماء غير المتمكنة المتوغلة في البناء والتي لا تنعت ولا ينعت بها :
قبل ، وبعد ، وبعض ، وكل ، إلا إذا أضيفت إلى نكرة ، ويجعلون منه القول : قتلنا منهم كلّ فتى أبيض حسانا
حيث ( حسان ) منصوبة على أنها نعت لكلّ ، وهي مفعول به منصوب .
ويجوز أن يوصف ب ( كل ) إذا أضيفت إلى مثل الموصوف ، كأن تقول : جاء الرجل كلّ الرجل ، أي : الكامل الرجولة ، وأكرمنا البطل كلّ البطل ، وقدرنا الشجاع كلّ الشجاع .
و - المصدر : المصدر الذي بمعنى الدعاء ، والمصدر الذي بمعنى الأمر لا ينعتان ، ولا ينعت بهما ، نحو : سقيا لك ، وفهما الدرس .
القسم الثاني : ما ينعت ولا ينعت به :
الأسماء التي يجوز أن تقع منعوتا لكنها لا تقع نعتا قسمان :
أ - الأعلام : يجوز أن تنعت الأعلام ، فتقول : أكرمت محمدا المجتهد ، وجاء أحمد العاقل ، واحترمت سعاد المهذبة ، حيث ( المجتهد والعاقل والمهذبة ) نعوت للأعلام ( محمد وأحمد وسعاد ) ، لكنها لا تقع نعتا ، حيث لا يجوز أن ينعت بالعلم .
ب - الأسماء غير المشتقة : يجوز أن تقع الأسماء الجامدة منعوتة ، فتقول : إن هذا لظلم واضح ، يحتاج إلى عدل مبين ، حيث ( واضح ) نعت لظلم ، وهو مصدر ، أي : اسم جامد ، ومبين نعت لعدل ، وهو اسم جامد . لكن الأسماء الجامدة لا
هامش
( 1 ) ينظر : ارتشاف الضرب : 2 - 596 .