يذكر أبو حيان في جواز تقديم الجملة على المفرد : « وهو كثير موجود في كلام العرب ، فقول من خصّه بالضرورة ، أو بنادر كلام ، أو بقليل في الكلام ليس بشئ » « 1 » .
الأغراض المعنوية التي يأتي لها النعت
يدخل النعت في الجملة العربية للفصل بين المتشابهين في التسمية وذلك عن طريق أداء إحدى الدلالات الآتية :
- التخصيص : ويكون في نعت النكرات ، حيث تتخصص النكرة بالنعت ، فتقول : أعجبت برجل عالم .
- التوضيح : ويكون في نعت المعارف ، حيث تتضح النكرة بالمعرفة ، نحو : جاء أحمد الخياط .
- المدح والثناء : ويكون في المعارف ، كما هو في صفات اللّه - تعالى - الجارية على اسمه ، نحو :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ،
حيث كلّ من ( الرحمن ، والرحيم ) نعت للفظ الجلالة ( اللّه ) ، وكل منهما مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة « 2 » . ومثال المدح قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الفاتحة : 2 ] . حيث ( رب ) نعت للفظ الجلالة ، مجرور وعلامة جره الكسرة « 3 » .
- الذمّ : نحو : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، حيث ( الرجيم ) نعت للشيطان مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة « 4 » ، وكأن تقول : سبّنى فلان الفاسق الخبيث .
وإذا كانت الصفات للمدح أو للذمّ يتعيّن فيها الترقّى من الأدنى إلى الأعلى .
هامش
( 1 ) ارتشاف الضرب 2 - 595 .
( 2 ) في الموقع الإعرابى للرحمن والرحيم أوجه أخرى :
- يجوز أن يجرا على البدلية ، على أنهما اسمان من أسماء الجلالة .
- يجوز أن يرفعا على أنهما خبران لمبتدأين محذوفين ، على سبيل قطع النعت عن المنعوت .
- يجوز أن ينصبا على المفعولية لفعل محذوف ، تقديره : أمدح أو أعظم ، على سبيل القطع .
( 3 ) في إعراب ( ربّ ) الأوجه الإعرابية السابقة للرحمن والرحيم .
( 4 ) يجوز في إعراب ( الرجيم ) الأوجه الإعرابية السابقة ، مع تغيير المقدّر ليتوافق مع المعنى .