إنها غير مختصة بأحدهما ، فيجوز دخولها على أىّ منهما ، وربما كان دخول أدوات الشرط غير الجازمة على الأسماء مقابل الجزم لأدوات الشرط الجازمة في الأفعال ، وحينما يذكر الاسم بعد هذه الأدوات غير الجازمة فإنه - على المختار - يمثل أول جملة اسمية ، ويرفع على الابتدائية إذا كان مرفوعا .
والمعوّل عليه - هنا - هو اختصاص الأداة بالجملة الفعلية فتجزم ، أو عدم اختصاصها بها فلا تجزم ، والأخيرة يجوز لها أن تدخل على الجملة الاسمية المكونة من مبتدإ وخبر ، كما هو في الأدوات غير الجازمة .
لذا فإنه يحق لنا أن نقسم أدوات الشرط من حيث ذكر الاسم بعدها إلى مجموعتين :
أولاهما : أدوات الشرط الجازمة ، وهذه مختصة بالأفعال ، حيث إنها تجزم ، والجزم خاص بالفعل ، ولذا ؛ فإنه يجب أن يليها الفعل بخاصة ، وما ورد منها من ذكر الاسم بعده فإنه من قبيل حذف الفعل ، وهي سمة خاصة بأمّ الباب ( إن ) ، وإن شئت جعلتها مميّزة بذلك .
والأخرى : أدوات الشرط غير الجازمة ، وهذه غير مختصة بالأفعال ، ولذا فإنه يجوز أن يليها الجملة الاسمية ، وهذه الأدوات تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ - ما يجوز أن يدخل على الجملة الاسمية والفعلية على السواء ، فيعرب أجزاء كلّ جملة على ما هو عليه التركيب دون تقدير محذوف ، ومن هذا القسم ( إذا ) .
ب - ما يجوز أن يدخل على الجملة الفعلية ، وعلى نوع معين من الاسم ، وهو المصدر المؤول من ( أنّ ) ومعموليها ، وهو ( لو ) .
ج - ما يختص بالدخول على الاسم ، وهو ( لولا ) ، وهاك تفصيلا للقسمين الأخيرين المختصين ب ( لو ، ولولا ) .
حكم ( أنّ ) ومعموليها بعد ( لو )
يكثر ورود ( أنّ ) ومعموليها بعد ( لو ) ، كما في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا