أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
[ الإسراء : 110 ] « 1 » ، أي : أيّا ما تدعوا من الاسمين . .
وتقول : أينما تكن فلتكن شمعة تضئ لغيرها .
الاسم بعد أداة الشرط
قد يرد اسم بعد أداة الشرط ، وهنا يختلف النحاة اختلافا بيّنا في موقعية هذا الاسم ، حيث يذهب جمهور النحاة من البصريين إلى أن أدوات الشرط تختص بالأفعال ، ونوجز آراء النحاة - على اختلاف مذاهبهم النحوية في ذكر الاسم بعد أداة الشرط فيما يأتي « 2 » :
1 - لا يجوز تقديم الاسم على الفعل بعد أدوات الشرط الجازمة .
2 - إذا ولى الاسم أداة الشرط فلا بدّ من تقدير فعل مضمر يفسره الفعل المذكور ، . وقد ذكر ذلك في قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً
[ النساء : 128 ] ، ويقدرون محذوفا : وإن خافت امرأة خافت ، فتكون ( امرأة ) في محل رفع ، فاعل .
ومثله قوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ . . .
[ التوبة : 6 ] .
أي : إن استجارك أحد . . وقوله تعالى :
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ . . .
[ النساء 176 ] .
ويستدلّ أصحاب هذا الاتجاه بأن الفعل قد جاء مجزوما بعد الاسم الواقع بعد أداة الشرط في قول عدى :
هامش
( 1 ) ( أيا ) اسم شرط جازم مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والمضاف إليها محذوف ؛ لذلك فقد نون ( ما ) حرف مزيد للتوكيد والاتساع ، وقيل : شرطية للتوكيد . ( تدعوا ) فعل الشرط مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع فاعل . ( فله ) الفاء : حرف جواب وجزاء رابط الجواب بشرطه مبنى . له : جار ومجرور مبنيان . وشبه الجملة خبر مقدم . ( الأسماء ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط .
وقيل : جواب الشرط محذوف تقديره : جاز . وجملة( فَلَهُ الْأَسْماءُ )استئنافية .
( 2 ) ينظر في ذلك : الكتاب 1 - 82 / 3 - 112 ، 113 / المقتصد 2 - 1049 / اللباب 2 - 477 / الإنصاف 3 - 361 / التسهيل 93 / الجنى الداني 368 / شرح التصريح 2 - 40 .