وأشرك بينهما . ويؤيد هذا اختلاف العمل لاختلاف العامل ، ولو كان العمل للحرف لما اختلف عمله « 1 » .
فإذا قلت : كافأت محمدا وعليا ، فإن العامل في المعطوف عليه المنصوب المفعول به ( محمدا ) هو العامل في المعطوف المنصوب ( عليا ) .
وعندما تقول : أعجبت بمحمد وعلىّ ، فإن العامل يختلف عن سابقه ، فجرّ كلّ من المعطوف والمعطوف عليه .
- ذهب آخرون - وعلى رأسهم ابن السراج وأبو علي الفارسي وابن فارس - إلى أن العامل في المعطوف حرف العطف ، وإنه موضوع لينوب عن العامل ، ويغنى عن إعادته « 2 » .
فحرف العطف نائب مناب الفعل المحذوف .
فإذا قلت : ( قام محمد وعلى ) فإن التقدير : قام محمد قام على ، ثم حذف الفعل الثاني ، وأنيب حرف العطف الواو منابه .
- ذهب قوم إلى أن العامل في المعطوف هو الفعل المحذوف بعد حرف العطف « 3 » . فإذا قلت : ( قام محمد وعلى ) فإن التقدير يكون : قام محمد وقام على ، ثم حذف الفعل الثاني ( قام ) ، فأصبح الكلام : قام محمد وعلى .
لكن جمهور النحاة يختار الرأي الأول ، ويبطلون الرأيين الثاني والثالث بأوجه ، موجزها « 4 » :
أ - أن الحرف لم يوجد نائبا مناب الفعل المتصرف إذا كان باقيا على أصالته .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 2 - 377 / شرح ابن يعيش 3 - 75 / البسيط في شرح الجمل 1 - 329 .
( 2 ) ينظر : الصحابي في فقه اللغة 97 / رصف المباني 412 / نتائج الفكر 249 / شرح ابن يعيش 39 - 75 / 8 - 89 / البسيط في شرح الجمل 1 - 329 .
( 3 ) ينظر : نتائج الفكر 249 / البسيط في شرح الجمل 1 - 330 .
( 4 ) ينظر : البسيط في شرح الجمل 1 - 330 ، 331 / ويرجع إلى الكتاب 1 - 107 ، 108 .