الانتقال ، وتوضح هذا فيما بعد ، وإن وليها مفرد فإنها تكون حرف عطف إضرابى ، ويتبع ما بعدها ما قبلها ضبطا ، نحو : جاء محمد بل محمود ، وما أجاب سعيد بل علىّ ، كلّ من ( محمود وعلى ) معطوف على ( محمد وسعيد ) - على الترتيب - مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
ويلحظ في تركيب ( بل ) العاطفة مفردا على ما سبقها من مفرد السمات الآتية :
أ - أن تسبق ( بل ) بإيجاب أو أمر ، أو نفى أو نهى .
ب - أن يكون بين المفردين ( الذي يليها والذي يسبقها ) تضادّ أو تناقض . وقد يكون التناقض في استخدام الحكم المذكور ، وقد يكون التناقض في المخالفة بين المذكورين .
ج - أن يصحّ انتقال الحكم الذي يسبقها إلى ما بعدها ، ويصحّ المعنى المقصود لذلك .
يؤتى ب ( بل ) في التركيب العربي إذا ربطت بين مفردين لتجعل ما بعدها موجبا دائما من حيث الحكم السابق عليها ، ويختلفون في إثبات ما قبلها أو نفيه ، وأرى أنه يكون في حال نفى دائما ، فإن كان منفيا بقي على حاله من النفي ، وإن كان موجبا أصبح منفيا لإثبات الإيجاب لما بعدها ، أو : سكت عنه ، وهذا الحكم الأخير يكون في مفهوم كثير من النحاة ، حيث يكون ما قبلها مسكوتا عنه ، أو بمنزلة ما لم يذكر .
في اجتماع السمات التركيبية السابقة ل ( بل ) يكون التوجه المعنوي أو الدلالى على النحو الآتي :
أولا : إذا سبقت ( بل ) العاطفة بإيجاب أو أمر أفادت معنيين متضامنين : أحدهما يكون لما قبلها ، وهو إزالة الحكم عنه ، وقد ذكرنا أن ما قبلها يكون معناه منفيا معها ، والآخر يكون لما بعدها ، وهو إثبات الحكم له ؛ لأن ما بعدها يكون معناه موجبا .
فتفيد ( بل ) المسبوقة بإيجاب أو أمر إزالة الحكم عن ما قبلها وإثباته لما بعدها .
النحو العربي — صفحة 274
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٢٧٤