ومنه قوله تعالى :
فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
[ البقرة : 60 ] . عطف ( انفجرت ) على محذوف يقدر من المذكور السابق ، ويكون تقديره : فضرب فانفجرت ، وتكون الفاء قبل ( انفجرت ) فاء فصيحة .
ومنه :
فَأَرْسِلُونِ ( 45 ) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ
[ يوسف : 45 ، 46 ] . أي :
فأرسلوه ، فأتاه فقال يوسف .
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ
[ البقرة : 54 ] ، أي : فامتثلتم فتاب عليكم ، فحذفت الفاء مع المعطوف .
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
[ البقرة : 184 ] ، أي : فأفطر فعليه عدة من أيام أخر .
2 - جواز حذف المعطوف عليه بالفاء :
يجوز حذف المعطوف عليه بالفاء ، وتشترك معها في هذا الواو والفاء وثمّ ، لكنه مع الفاء يختص بالجمل ، مثال ذلك :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[ الزخرف :
5 ] . والتقدير : أنهملكم فنضرب عنكم الذكر .
ومثله :
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ البقرة : 44 ] . والتقدير : أتغفلون فلا تعقلون .
أَ فَلَمْ يَرَوْا
[ سبأ : 9 ] ، أي : أعموا فلم يروا .
أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ
[ البقرة : 87 ] ، أي : أفعلتم ما فعلتم فكلما جاءكم . .
وقد يكون منه قوله تعالى :
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ
[ الزمر : 66 ] ، حيث تكون الفاء عاطفة - على الوجه الأرجح - والمعطوف عليه محذوف ، والتقدير : تنبّه فاعبد اللّه .
3 - عطف مفصل على مجمل متحدين معنى :
أي : هو هو في المعنى :
مثال ذلك توضأ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فغسل وجهه فيديه فرجليه . ويجوز : يديه ورجليه .