الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
[ هود : 67 ] « 1 » . .
. . أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً
[ يوسف : 96 ] .
ومن عطف الفاء للصفات :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
[ الواقعة : 52 ، 53 ، 54 ] « 2 » . وقول ابن زيابة :
يا ويح زيّابة للحارث الصا * بح فالغانم فالآئب « 2 »
ما تختص به الفاء :
تختص الفاء بخصائص تشترك فيها مع الواو ، وفي بعضها مع ( ثم ) أو ( أم ) ، وهي :
[ يجوز حذف الفاء مع المعطوف بها قوله لوجود دليل ]
أ - يجوز حذف الفاء مع المعطوف بها قوله لوجود دليل ، وهي تشترك في ذلك مع الواو ، وأم ، ثم ، مثال ذلك قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
[ الأعراف : 160 ] . حيث عطف ( انبجست ) على محذوف ، تقديره : ( فضرب ) ، وقد حذف معه الفاء العاطفة . أو يكون التقدير : فإن ضرب فقد انبجست ، وتسمى هذه الفاء الفصيحة ، حيث عطفت موجودا على مقدر ، وما بعدها أفصح عن المحذوف .
هامش
( 1 ) ( الذين ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به . ( الصيحة ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( جاثمين ) خبر أصبح منصوب ، وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم .
( 2 ) في« لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ »عدة أوجه :
أ - أن يكون ( من ) في الموضعين حرف جر أصليا ، وهو لابتداء الغاية في الموضع الأول ، وفي الموضع الثاني للبيان .
ب - أن تكون ( من ) الثانية متعلقة بمحذوف صفة لشجر .
ج - أن تكون ( من ) الأولى زائدة ، والثانية فيها الوجهان السابقان .
د - أن تكون الثانية مزيدة ، وما بعدها مفعول به ، وشبه الجملة قبلها في محل نصب ، حال .
ه - أن تكون ( من ) الأولى للتبعيض ، والثانية تكون بدلا منها .
و - أن يكون التقدير ( لآكلون شيئا من شجر ، فيكون شبه جملة ( من شجر ) في محل نصب ، نعت لشئ ، وشبه جملة ( من زقوم ) في محل جر ، نعت لشجر .
ينظر : الدر المصون 6 - 55 .