قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ
[ آل عمران : 84 ] .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ *
[ القمر : 21 ، 30 ] ، العذاب يكون بعد النذر .
ومنه القول : رأيت زيدا وبكرا قبله .
ومنه نلمس أن الواو تفيد الجمع مطلقا ففي قوله :
وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
[ الأعراف : 161 ] ، وفي القصة نفسها يقول تعالى في موضع آخر :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ
[ البقرة : 58 ] .
وفي قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ
[ الأحزاب : 7 ] .
فجمع في ( النبيين ) ، ولمّا فصّل ذكر رسولنا الكريم أولا ، وهو خاتم الأنبياء ، ثم ذكر الأقدم : نوحا ، ومن جاء بعده بكثير من الأنبياء ، وهو ( إبراهيم ) ، وكان العاطف الواو ، وليس في المتعاطفات بها إرادة ترتيب .
وأنت تلحظ مما سبق أن معنى الإشراك أو الاجتماع هو المعنى الثابت للواو ، أما سائر المعاني المصاحبة لها فإنها تفهم من خلال العلاقة بين المتعاطفين ؛ ولذلك فإن الواو يجعلونها أصل حروف العطف ؛ لأنها تدل على معنى واحد « 1 » ، أما غيرها من حروف العطف فإنها تدل على معنى آخر غير معنى الاجتماع .
فصارت الواو بمنزلة الشئ المفرد ، وغيرها من حروف العطف بمثابة المركب « 2 » .
ملحوظة :
تكون الواو بمعنى ( أو ) في ثلاثة مواضع « 3 » :
هامش
- ( الدنيا ) نعت لحياة مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . ( نموت ) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : نحن . والجملة مفسرة لا محل لها من الإعراب . ( ونحيا ) حرف عطف مبنى ، وجملة فعلية معطوفة على سابقتها .
( 1 ) أسرار العربية 302 .
( 2 ) ينظر : شرح ابن يعيش 8 - 90 .
( 3 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 108 .