- الترتيب : حيث تعطف متأخرا في الحكم على متقدم فيه ، وهو كثير ، ومنه قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ
[ الحديد : 26 ] ، فإبراهيم - عليه السّلام - أرسل بعد نوح عليه السّلام - فهما مشتركان في الحدث ، ولكنهما مترتبان في الزمن .
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 33 ] « 1 » .
أَ لَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ
[ التوبة : 70 ] .
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
[ الزلزلة : 1 - 3 ] « 2 » .
ومنه القول : رأيت زيدا وبكرا بعده .
- المخالفة في الترتيب ، فتعطف متأخرا في الحكم على متقدم فيه ، وهو قليل .
ومنه قوله تعالى :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ
[ الشورى : 3 ] ، حيث المعطوف عليه - وهو كاف المخاطب - متأخر زمنيا عن المعطوف ، وهو ( الذين من قبلك ) ، وإن كانا مشتركين حدثيا .
ومنه :
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
[ آل عمران : 43 ] ، فقدم السجود على الركوع .
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا
[ المؤمنون : 37 ] « 3 » ، حيث إننا نحيا قبل أن نموت . وربما كان العطف مع الترتيب ، إذ المقصود نموت نحن ، ويحيا غيرنا ، أو أبناؤنا .
هامش
( 1 ) الجملة الفعلية ( اصطفى ) في محل رفع ، خبر إن .
( 2 ) ( ما لها ) ما : اسم استفهام مبنى في محل رفع مبتدأ . اللام : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائبة ها مبنى في محل جر باللام . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر المبتدأ ، أو متعلقة بخبر محذوف . والجملة الاستفهامية في محل نصب ، مقول القول .
( 3 ) ( إن ) حرف نفى مبنى على السكون ، لا محل له من الإعراب . ( هي ) ضمير مبنى في محل رفع مبتدأ . ( إلا ) حرف استثناء يفيد الحصر والقصر ، مبنى لا محل له من الإعراب . ( حياتنا الدنيا ) حياة : خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف وضمير المتكلمين نا مبنى في محل جر ، مضاف إليه . -