والتوضيح به « 1 » ، كما يذكرون أن النكرات أخصّ من بعض ، والأخصّ يبيّن الأعمّ « 2 » .
لذلك فإن كلّ تركيب أورده الكوفيون ممّا يوهم جواز كونه عطف بيان جعله البصريون بدلا .
ولا يشترط رتبة المعرفة في عطف البيان - على الوجه الأرجح - حيث يشترط جماعة كونه أعرف من متبوعه « 3 » وعارضهم في ذلك جماعة آخرون « 4 » ، ومنه ما ذكره سيبويه : يا هذا ذا الجمّة ، من أن ذا الجمة عطف بيان أو بدل ، واسم الإشارة أعرف منه « 5 » .
وجوانب المطابقة بين التابع ومتبوعه في عطف البيان متفق عليها بين النحاة ، ولذلك فإنهم يردّون الزمخشري في جعله ( مقام ) عطف بيان على ( آيات ) « 6 » في قوله تعالى :
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[ آل عمران : 97 ] ، حيث ( مقام ) مفرد ( وآيات ) جمع ، كما أنهما اختلفا في التذكير والتأنيث ، والتعريف والتنكير ، ويكون ( مقام ) بدلا من آيات باعتبار تأوّلات معنوية ، أو يكون ( مقام ) مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : منها مقام إبراهيم ، وقد يكون خبرا حذف مبتدؤه ، والتقدير : هو مقام « 7 » .
[ جوانب خلافية ] بين عطف البيان والبدل
يذكر النحاة جوانب خلافية بين عطف البيان والبدل « 8 » ، بعضها جوانب خلافية عامة ، أي : بين عطف البيان والبدل مشتملا جميع أنواعه ، وبعضها جوانب
هامش
( 1 ) شرح الشافية الكافية 3 - 1194 / الأشمونى على الألفية 3 - 86 .
( 2 ) الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 86 .
( 3 ) ينظر : شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 1 - 294 / الكواكب الدرية 2 - 103 .
( 4 ) شرح التصريح 2 - 132 .
( 5 ) الكتاب 2 - 189 ، 190 .
( 6 ) ينظر : الكشاف 1 - 155 .
( 7 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 1 - 144 .
( 8 ) ينظر : شرح ابن يعيش 3 - 72 / شرح ابن الناظم 515 / شرح ألفية ابن معطى 1 - 768 / الأشمونى على الألفية 3 - 88 / مغنى اللبيب 2 - 79 .