من ذلك أن تقول : أكرمت الطالبة فاطمة ، حيث ( فاطمة ) عطف بيان للطالبة منصوب ، وهما متطابقان في الإفراد والتأنيث والنصب والتعريف . ويجوز أن تكون ( فاطمة ) بدلا مطابقا .
وتقول : جاد الرجلان : محمد وعلى ، ( محمد وعلى ) عطف بيان للرجلين مرفوع ، ويجوز أن يكونا بدلا ، والتابع والمتبوع يتطابقان في التثنية ، والتعريف ، والتنكير ، والرفع .
ومنه أن تقول : هذا الغضنفر ، أي الأسد ، فيكون ( الأسد ) عطف بيان للغضنفر ؛ لأنه توضيح له ، وأكثر شهرة منه .
ويجعلون منه قوله تعالى :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
[ إبراهيم : 16 ] .
حيث النكرة ( صديد ) عطف بيان للنكرة ( ماء ) مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة ، ويجوز أن يكون بدلا .
وقوله تعالى :
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
[ المائدة : 95 ] ، حيث النكرة ( طعام ) عطف بيان للنكرة ( كفارة ) ، مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، ويجوز أن يكون بدلا .
ومثلهما قوله تعالى :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ النور : 35 ] ، حيث النكرة ( زيتونة ) عطف بيان للنكرة ( شجرة ) ، مجرور وعلامة جره الكسرة ، ويجوز أن تكون بدلا منها .
وقد ذكرت هذه الأمثلة مجتمعة لأشير إلى أن عطف البيان في النكرات لا يجيزه البصريّون ، وإنما يجعلونه في المعارف لا غير ، ولذلك فإن كلا من : ( صديد ، والطعام ، وزيتونة ) بدل من المتبوع لا عطف بيان على رأيهم ؛ لأنها في النكرات .
ولكن الكوفيين وأبا على الفارسي يقولون بعطف البيان في النكرات . ويميل إلى ذلك كثير من النحاة منهم ابن جنى والزمخشري واختاره ابن عصفور وابن مالك ، ويرون أن النكرة تقبل التخصيص بالجامد ، كما تقبل المعرفة التخصيص