حيث ( أبو حفص ) كنية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعمر عطف بيان له .
- عطف البيان لا يتبع إلا معرفة ، والنعت يتبع المعرفة والنكرة .
لا يلزم في عطف البيان أن يكون أوضح من متبوعه ، بل ينبغي أن يحصل من اجتماعهما إيضاح لا يحصل في أحدهما بانفراده « 1 » ، ولذلك فإنه يصحّ أن يكون الأول أوضح من الثاني ، كما ذكر في الشعر السابق ، وكما يذكر في قولهم : يا هذا ذا الجمّة « 2 » . فذا الجمّة عطف بيان لاسم الإشارة ( هذا ) . مع أن اسم الإشارة أوضح من المضاف إلى المعرف بالأداة ، ولا يصحّ أن يكون نعتا لاسم الإشارة ؛ لأن نعته لا يكون إلا معرفا بالأداة ، كما ذكر في النعت .
- من النحاة من يرى أن عطف البيان لا يكون إلا بالأعلام ، اسما ، أو كنية ، أو لقبا ، ومنهم من يخصّه بالمعارف على أنواعها ، ومنهم من يجيزها في النكرات .
- النعت يجوز فيه القطع عن المنعوت ، أما عطف البيان فلا قطع فيه .
- وإنك إن عكست في رتبة النعت ومنعوته لتحول التركيب الوصفىّ إلى معطوف وعطف بيان « 3 » ، فإنك إن قلت : حضر محمد المدرس ، وأحمد المسلم ، وخالد صديقك ، وعبد اللّه الخياط ، كانت الصفات : المدرس والمسلم وصديقك والخياط نعوتا لما قبلها ، فإذا قدمت النعوت فقلت : حضر المدرس محمد ، والمسلم أحمد ، وصديقك خالد ، والخياط عبد اللّه ، لأصبحت المنعوتات عطف بيان ، وهي : محمد ، وأحمد ، وخالد ، وعبد اللّه . وقد تكون أبدالا .
قضية المطابقة :
يوافق عطف البيان متبوعه فيما يوافق فيه النعت منعوته ، وتلك الجوانب هي :
الجنس أو النوع ( التذكير والتأنيث ) ، والتعيين ( التعريف والتنكير ) ، والعدد ( الإفراد والتثنية والجمع ) ، والإعراب ( الرفع والنصب والجر ) .
هامش
( 1 ) الفوائد الضيائية 2 - 68 .
( 2 ) الجمة ( بفتح الجيم ) : الشعر الواصل إلى المنكبين .
( 3 ) ينظر : شرح عيون الإعراب 233 .