- قوله تعالى :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
[ الأعراف : 80 ] لتقدير في ( لوط ) والظرف ( إذ ) : واذكر لوطا وقت قال لقومه ، وبذلك فإن : الظرف ( إذ ) يكون بدل اشتمال من لوط .
ويتكرر هذا التركيب في مواضع كثيرة ، منها :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا
[ مريم : 16 ] .
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ
[ الأنبياء : 76 ] .
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ
[ الأنبياء : 78 ] .
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ
[ الأنبياء : 83 ] .
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
[ الأنبياء : 87 ]
وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ
[ الأنبياء : 89 ] .
وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 31 ) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
[ الروم 31 - 32 ] . ( من الذين ) بدل من ( من المشركين ) بإعادة العامل .
- ويجوز أن يكون مثله :
وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ
[ الأنعام : 99 ] .
حيث ( من النخل ) خبر مقدم للمبتدأ ( قنوان ) ، أما ( من طلعها ) فهو بدل من ( من النخل ) بإعادة العامل .
- ومثله :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
[ الأحزاب : 21 ] حيث
( لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ )
بدل من ( لكم ) بإعادة العامل .
-
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[ آل عمران : 97 ] ، من الأوجه الموقعية ( لمقام ) أن تكون بدلا مرفوعا من ( آيات ) ، على أنه عطف على ( مقام ) ( ومن دخله كان آمنا ) ، فأصبح البدل من الجمع ( آيات ) مثنى ( المقام والأمن ) ، والمثنى في حكم الجمع ، أو أن المقام يشتمل على آيات كثيرة ، كما أنه يجوز في البدل ذكر بعض ما يدل على الجمع ، والسكوت عن الباقي .