لكن هذا لا ينطبق على البدل المطابق ، حيث تقول : الخليفة عمر حاكم عادل ، أعجبت بالفاروق عمر ، حيث ( عمر ) في المثالين بدل مطابق ، ويجوز أن يعرب عطف بيان .
سابعا : تراكيب في البدل :
قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 ) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
[ الزلزلة 1 - 6 ] .
( إذا ) ، و ( يومئذ ) الأولى ، و ( يومئذ ) الثانية ثلاثة ظروف ، يحتاج كلّ منها إلى عامل ، وعامل كلّ منها هو « 1 » :
- ( إذا ) إذا جعلتها منصوبة بمحذوف أو بما بعدها ، كان العامل في يومئذ الأولى ( تحدث ) .
وإن جعلت ناصب ( إذا ) ( تحدث ) كان ( يومئذ ) الأولى بدلا منها .
- ( يومئذ ) الثانية : إما أن تكون بدلا من الأولى ، وإما أن تكون منصوبة بالفعل ( يصدر ) ، أو بفعل مقدر ب ( اذكر ) .
- في قوله تعالى :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
[ الأعراف : 75 ] ،
( لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ )
بدل من
( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا )
، ويمكن أن يفسر على نوعين ، بالنظر إلى مرجع الضمير في شبه الجملة ( منهم ) التي يتضمنها البدل ، على النحو الآتي :
- إن كان الضمير في ( منهم ) يعود على ( قومه ) ، فإنه يكون بدل كلّ من كلّ ، ويكون التقدير : قال المستكبرون من قوم صالح للمستضعفين منهم وهم المؤمنون منهم .
- وإن كان الضمير في ( منهم ) يعود على ( الذين استضعفوا ) فإنه يكون بدل بعض من كلّ ، وكان المؤمنون من قوم صالح بعض المستضعفين .
هامش
( 1 ) ينظر : الدر المصون 6 - 554 .