الصور التي يأتي عليها النعت في الجملة العربية
يأتي النعت في الجملة العربية في صور تركيبية ثلاث ، حيث يمكن أن ينعت بالاسم والجملة وشبه الجملة ، وذلك على النحو الآتي :
أولا : النعت بالاسم
يكثر النعت بالاسم في الجملة العربية ، لكن النحاة يختلفون فيما بينهم إزاء بنية ما ينعت به :
يوجب جمهور النحاة أن يكون ما ينعت به وصفا مشتقا ، ويجعلونه مأخوذا أو مشتقّا من المصدر ، والصفة المشتقة ما دلّ على حدث وصاحبه الذي يكون في الدلالة التي وضعت لها البنية ، كاسم الفاعل أو اسم المفعول . . إلخ .
كما أنهم يجيزون النعت بما هو في حكم المشتقّ ، أو ما هو مؤول بالمشتقّ كاسم الإشارة والمنسوب وغيرهما مما يذكر بعد .
ولكن جماعة على رأسهم ابن الحاجب يرون أنه لا فرق بين أن يوصف بمشتقّ أو غير مشتقّ ؛ ما دام اللفظ قد وضع لغرض المعنى « 1 » . فكلّ ما دلّ على معنى في متبوعه صحّ جعله نعتا له .
والأصل في النعت أن يكون صفة مشتقّة ، حتى تتضمن الحدث المراد النعت به وصاحبه ؛ ولذلك فإن النحاة يرون أن الصفة تتضمن ضميرا يعود على الموصوف ، ويطابقه في النوع والعدد ، فالصفة هي الموصوف في المعنى ، فلا يجوز أن يتغايرا ؛ ولذلك فإن الأصل في بنية النعت الاسم أن تكون :
1 - اسم الفاعل :
نحو : الكاتب ، المجدّ ، المتعلم ، المستخرج . . . ، ومن ذلك قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الكافية 1 - 57 / الرضى على الكافية 1 - 203 / الفوائد الضيائية 2 - 34 .