حيث استغاث الشاعر لنفسه من النوى ، والمستغاث به محذوف .
وعندما يحذف المستغاث فإن المستغاث له يلي أداة النداء مكسورة لامه ، فتقول :
يا للضعيف ، ويا للفقير . والتقدير : يا للقوى للضعيف ، ويا للغنى للفقير .
منه قول الشاعر :
يا لأناس أبوا إلا مثابرة * على التوغّل في بغى وعدوان « 1 »
والتقدير : يا لقومي لأناس . فحذف المستغاث ( قومي ) ، وذكر المستغاث له مكسور لام الاستغاثة بعد ( يا ) .
العطف على المستغاث :
قد يعطف على المستغاث به مستغاث آخر ، فيكون حكم الثاني ما يأتي :
أ - إذا تكرر حرف الاستغاثة ( يا ) فإن لام الاستغاثة تفتح مع المعطوف .
فتقول : يا لسمير ويا لعلى لمحمود . بفتح اللامين الأولى والثانية وكسر الثالثة ، لأن الأخيرة للمستغاث له ، ومنه قول الشاعر :
ويا لقومي ويا لأمثال قومي * لأناس عتوّهم في ازدياد « 2 »
هامش
- من الإعراب . ( شوق ) منادى مبنى على الضم ؛ لأنه نكرة مقصودة ، أو الضمة بدل من الكسرة الدالة على ضمير المتكلم المحذوف . ويجوز كسره لذلك . ( ما ) تعجيبة نكرة بمعنى شئ مبنية في محل رفع ، مبتدأ . ( أبقى ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( ويا ) حرف عطف . وحرف نداء مبنيان ، لا محل لهما من الإعراب . ( لي ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالفعل الذي نابت منابه يا . ( من النوى ) جار ومجرور . ( ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى ) مثل إعراب ( يا شوق ما أبقى ) .
( 1 ) ارتشاف الضرب 3 - 140 / الصبان على الأشمونى 3 - 176 / شفاء العليل 2 - 816 .
( مثابرة ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( على التوغل ) شبه جملة متعلقة بالمثابرة . ( في بغى ) شبه الجملة متعلقة بالتوغل .
( 2 ) ( عتوهم ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة . ( في ) حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( ازديادى ) مجرور بعد في ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة المناسبة لضمير المتكلم ، وضمير المتكلم مبنى في محل جر بالإضافة .
وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ . والجملة الاسمية في محل جر نعت لأناس .