ويذكر أن اللام إنما اختيرت من بين الحروف لأنها تدل على الاختصاص .
فكأن المستغاث به مختص بما هو مدعوّ له من استغاثة .
ويكون مجرورا بلام الاستغاثة ، وتركيبه مع اللام أعطاه شبها بالمضاف ، فجرّ لجرّه .
وتكسر اللام مع المستغاث به إذا كان ضمير المتكلم ، نحو : يالى لأولادي . لأن ضمير المتكلم يستوجب كسرة قبله .
وهو مستغاث ، حيث جواز تعديه بدون حرف الجر . قال تعالى :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ
[ الأنفال : 9 ] ،
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ
[ القصص : 15 ] .
وكل ما ينادى يصح أن يكون مستغاثا ؛ إلا أن المستغاث قد يكون بأداة التعريف على غير المنادى - كما درس .
واختلف في اللام التي تسبق المستغاث :
- منهم من جعلها بقية اللفظ ( آل ) .
- ومنهم من جعلها زائدة .
- ومنهم من جعلها غير زائدة ، فتكون متعلقة : إما بحرف النداء ، وإما بالفعل المحذوف الذي ناب منابه حرف النداء ، وهو مذهب سيبويه .
قد يحذف المستغاث به :
قد يحذف المستغاث به ، وذلك لكونه المنادى ، فيجوز أن يكون غير محدّد ، حيث إن المستغاث له قد يطلب معونة أو مساعدة أو تخليصا من غير محدد .
ويمكن أن يكون منه قول الشاعر :
فيا شوق ما أبقى ويالى من النّوى * ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى « 1 »
هامش
( 1 ) ( فيا ) الفاء بحسب ما سبقها حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . يا : حرف نداء مبنى ، لا محل له -