أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً
[ التوبة : 124 ] .
ومن ذلك إذا ذكر بعد اسم الاستفهام فعل مبنى للمجهول فإن مفعولا به من مفعولاته يتحول إلى نائب فاعل مرفوع مذكور بعده بالضرورة ، وبالتالي فإن تعديه ينقص مفعولا به ، ويعرب اسم الاستفهام تبعا لعدد المفعولات المتطلبة بعد ذلك .
نحو : من كوفئ ؟ ( كوفئ ) فعل متعد إلى واحد ، ولكن هذا المفعول أصبح نائب فاعل ، فلا يحتاج إلى مفعول ، فيعرب اسم الاستفهام مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( كوفئ ) .
وإذا قلت : من منح المكافأة ؟ . فإن ( منح ) فعل يتعدى إلى مفعولين ، أولهما تحول إلى نائب فاعل ، والآخر مذكور منصوبا ، فلا يحتاج إلى مفعول به ، فيعرب مبتدأ ، وتكون الجملة الفعلية ( منح ) خبره .
وإذا قيل : من خبر محمودا موجودا ، فإن ( خبّر ) فعل يتعدى إلى ثلاثة ، أولها تحول إلى نائب فاعل ، وذكر الآخران في جملة الاستفهام ، فلا يحتاج إلى مفعول به ، فيعرب اسم الاستفهام مبتدأ خبره الجملة الفعلية ( خبّر ) .
- إذا ذكر بعد اسم الاستفهام فعل يتطلب مفعولا به واسم الاستفهام يتحمل معنى هذه المفعولية فإنه يعرب مفعولا به :
نحو :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[ الممتحنة : 10 ] . الفعل ( أنفق ) في الموضعين متعدّ إلى واحد ، ولم يذكر المفعول به ، واسم الاستفهام ( ما ) يتحمل معنى المفعولية ، فيكون مفعولا به في محل نصب .
ومثله :
ما ذا تَفْقِدُونَ
[ يوسف : 71 ] ، باحتساب ( ماذا ) كلمة واحدة ، أو ( ذا ) زائدة فإن الفعل ( يفقد ) يحتاج إلى مفعول به يكون اسم الاستفهام ، ولهذا فإن الإجابة ، كانت :
نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ
ما عوض به عن اسم الاستفهام في الإجابة ، وهو المسؤول عنه ، مفعول به .
وتقول : من كافأت ؟ فيكون ( من ) اسم استفهام مبنيا في محل نصب ، مفعول به .